شهدت الدورة العشرون لجائزة الشيخ زايد للكتاب نشاطًا ملحوظًا في فرع “تحقيق المخطوطات والموسوعات والمعاجم” الذي أُدخل ضمن فروع الجائزة منذ الدورة الثامنة عشرة مما يعكس أهمية المشاريع العلمية التي تسعى للحفاظ على التراث وتنظيم المعرفة بشكل فعال.

تضمنت القائمة القصيرة أسماء بارزة مثل البروفيسور باولو لاسبيزا الذي قدم تحقيقه “استشهاد القديس الحارث” وإبراهيم البطشان الذي عمل على “ديوان أبي الطيب المتنبي وأخباره” والأستاذ الدكتور محمد الخشت الذي أعد “موسوعة الأديان العالمية” والأستاذ الدكتور أحمد الباهي الذي قدم “المؤنس في أخبار إفريقية وتونس”.

أشار المرشحون إلى أن إدخال هذا الفرع يمثل دعمًا حقيقيًا للبنية المعرفية إذ تلعب المخطوطات والموسوعات والمعاجم دورًا مهمًا في الحفاظ على التراث العلمي واللغوي وتقديمه للأجيال الجديدة بأساليب نقدية دقيقة.

وأوضح لاسبيزا أنه اتبع منهجًا نقديًا فيلولوجيًا يعتمد على مقارنة النسخ المخطوطة واكتشاف الفروق النصية مع العودة إلى مصادر يونانية وروايات حبشية لتعزيز الدقة العلمية وأكد أن المخطوط يمثل وثيقة تاريخية تعكس تفاعلات حضارية مبكرة في شبه الجزيرة العربية.

من جانبه، ذكر محمد الخشت أن الموسوعات الحديثة تعزز الفهم المتبادل بين الثقافات مشيرًا إلى أن موسوعته التي تتكون من ستة مجلدات تقدم طرحًا منهجيًا مقارنًا يعزز الوعي النقدي ويواجه التبسيط والاختزال.

كما أوضح إبراهيم البطشان أن تحقيقه لديوان المتنبي اعتمد على تتبع مئات النسخ المخطوطة مما أسفر عن توثيق 5858 بيتًا في 349 قصيدة ومقطوعة مع إضافة أبيات لم ترد في تحقيقات سابقة حيث اعتمد هذا العمل على الدقة والحياد العلمي.

أما أحمد الباهي فقد أكد أن تحقيق “المؤنس في أخبار إفريقية وتونس” اعتمد على منهج النقد التاريخي مع دراسة تدخلات النساخ والناشرين مما يبرز تطور النص وانتقاله عبر العصور.

تُقام جائزة الشيخ زايد للكتاب سنويًا من قبل مركز أبوظبي للغة العربية في إطار دعم البحث العلمي وتعزيز حضور اللغة العربية وتراثها الثقافي على المستويين العربي والعالمي.