دخل ريال مدريد مرحلة حرجة في الموسم الحالي بعد التعادل المخيب مع جيرونا 1-1 حيث أثر هذا التعادل ليس فقط على موقفه في جدول الدوري الإسباني بل ألقى بظلاله على مستقبل المدرب ألفارو أربيلوا الذي أصبح وجوده في النادي محل شك كبير وتعثر الفريق الأخير لم يكن مجرد فقدان نقطتين بل جاء في توقيت حساس حيث أصبح مهددًا بفقدان اللقب لصالح برشلونة مع اتساع الفارق واحتمالية زيادته في الجولات المقبلة مما زاد من الانتقادات الموجهة للمدرب الإسباني منذ توليه المهمة في يناير الماضي قاد أربيلوا ريال مدريد في 20 مباراة بمختلف البطولات وحقق خلالها 6 هزائم وهو رقم يثير القلق بالنظر لطبيعة الفريق الذي اعتاد على الهيمنة ورغم أن نسبة الفوز تقترب من 72% وهي نسبة تبدو جيدة على الورق فإن قراءة الأرقام بشكل أعمق تكشف عن تراجع في الحسم بالمباريات الكبرى إلى جانب غياب الاستقرار الفني وعند مقارنة أرقامه بسلفه تشابي ألونسو تبدو الفجوة واضحة حيث حقق ألونسو نسبة فوز بلغت نحو 73.7% في 28 مباراة مع عدد هزائم أقل وهو ما يعكس استقرارًا أكبر في الأداء والنتائج.
الدوري يبتعد.. الضربة الأقوى
من أبرز أسباب الضغط على أربيلوا هو تراجع حظوظ الفريق في التتويج بلقب الدوري حيث أصبح ريال مدريد في موقف صعب يعتمد فيه بشكل كبير على تعثر المنافس بدلًا من التحكم في مصيره بنفسه وهو أمر لا يتماشى مع فلسفة النادي وفقدان نقاط سهلة مثل التعادل أمام جيرونا زاد من الفجوة مع برشلونة وجعل الطريق نحو اللقب معقدًا للغاية خاصة مع اقتراب الموسم من نهايته.
أوروبا.. اختبار البقاء
لم تتوقف الضغوط عند الدوري بل امتدت إلى دوري أبطال أوروبا حيث تعرض الفريق لخسارة على ملعبه أمام بايرن ميونيخ بنتيجة 2-1 في ذهاب ربع النهائي وهذه النتيجة وضعت الفريق في موقف صعب قبل الإياب وأصبحت البطولة الأوروبية بمثابة الفرصة الأخيرة لأربيلوا لإنقاذ موسمه وربما مستقبله مع النادي والإدارة وفق تقارير إسبانية تراقب هذا الملف عن كثب وتربط بقاء المدرب بما سيقدمه الفريق في البطولة القارية.
غياب الهوية الفنية
بعيدًا عن النتائج يعاني ريال مدريد تحت قيادة أربيلوا من تذبذب واضح في الأداء حيث لم ينجح الفريق في تقديم هوية ثابتة تتباين مستوياته من مباراة لأخرى ويفتقد للثبات الذي يميز الفرق الكبرى باستثناء بعض المباريات القليلة لم يظهر الفريق بالشكل المتوقع مما أثار تساؤلات حول قدرة الجهاز الفني على تطوير الأداء وليس فقط تحقيق النتائج.
خسائر غير معتادة
تلقي 6 هزائم في 20 مباراة يعد رقمًا مرتفعًا بالنسبة لفريق بحجم ريال مدريد خاصة أن بعض هذه الخسائر جاءت في مباريات حاسمة وهذا المعدل يعكس تراجعًا في القدرة على التعامل مع الضغوط ويضع علامات استفهام حول إدارة المباريات الكبرى.
غرفة الملابس تحت الاختبار
التقارير القادمة من إسبانيا تشير أيضًا إلى أن بعض القرارات الفنية خاصة فيما يتعلق بالتشكيل وإدارة النجوم لم تلق قبولًا كاملًا داخل الفريق ومع تراجع النتائج تبدأ مثل هذه الملفات في الظهور بشكل أكبر مما قد يؤثر على استقرار غرفة الملابس.
لحظة الحسم تقترب
في ظل هذه المعطيات يبدو أن مستقبل أربيلوا بات مرتبطًا بشكل مباشر بنتائج المباريات المقبلة خاصة على المستوى الأوروبي حيث لا يمنح ريال مدريد الوقت كثيرًا في مثل هذه الظروف وتاريخه يؤكد أن النتائج هي العامل الحاسم دائمًا.

