شهد مسجد الشرطة في الشيخ زايد مساء اليوم حضور عدد كبير من نجوم الفن والإعلام وصناع السينما لتقديم واجب العزاء في مدير التصوير عبد الحميد التوني الذي رحل بعد مسيرة فنية غنية بالأعمال المميزة التي تركت أثرًا واضحًا في تاريخ الصورة السينمائية والتليفزيونية في مصر.
كان المنتج محمد العدل من أوائل الحضور، حيث حرص على الوصول مبكرًا لتقديم التعازي لأسرة الفقيد معبرًا عن حزنه العميق لفقدان أحد أبرز مديري التصوير الذين أثروا في الصناعة بخبرتهم ورؤيتهم الفنية الراقية، وتوالى بعد ذلك وصول عدد من الفنانين والمخرجين ومديري التصوير الذين اجتمعوا على حب الراحل وتقدير مسيرته، مؤكدين أن عبد الحميد التوني لم يكن مجرد محترف خلف الكاميرا، بل كان فنانًا يمتلك حسًا بصريًا فريدًا ساهم في تقديم أعمال متميزة لا تزال عالقة في أذهان الجمهور.
سادت أجواء من الحزن داخل قاعة العزاء، حيث استقبلت أسرة الراحل المعزين وسط كلمات المواساة والدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، مشيدين بأخلاقه الرفيعة وسيرته الطيبة بين زملائه في الوسط الفني، ويُعتبر عبد الحميد التوني من الأسماء البارزة في مجال التصوير، حيث شارك في عدد كبير من الأعمال السينمائية والتليفزيونية التي حققت نجاحًا واسعًا، وكان له دور مهم في تطوير شكل الصورة البصرية من خلال اهتمامه بالتفاصيل واستخدامه المبتكر للإضاءة وزوايا الكاميرا.
أكد عدد من الحضور أن رحيله يمثل خسارة كبيرة لصناعة الفن، ليس فقط على المستوى المهني، بل أيضًا على المستوى الإنساني، حيث عُرف عنه دعمه المستمر للشباب وحرصه على نقل خبراته للأجيال الجديدة، ومن المتوقع أن يستمر توافد المعزين خلال الساعات المقبلة، في مشهد يعكس مكانة الراحل الكبيرة في قلوب محبيه وزملائه وتقديرهم لما قدمه طوال مشواره الفني، رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان.

