ترأس قداسة البابا لاون الرابع عشر اليوم صلاة من أجل السلام في بازيليك القديس بطرس، حيث أطلق رسالة إنسانية وروحية قوية للعالم دعا فيها إلى نبذ الحروب وتعزيز ثقافة اللقاء، مشددًا على أن لكل فرد مكانه في فسيفساء السلام.
بدأ البابا كلمته بالتأكيد على أن الصلاة ليست وسيلة للهروب من الواقع، بل هي قوة حقيقية يمكنها مواجهة الشر وتحويله، كما أشار إلى أن الرجاء يجمع بين الناس بينما الحرب تفرقهم، وأن الإيمان، حتى لو كان بسيطًا، يمكن أن يغير مجرى التاريخ ويمنح البشرية القدرة على النهوض من جديد.
تحدث البابا عن مرحلة خطيرة يعيشها العالم، حيث تتزايد النزاعات ويُستباح فيها الإنسان، محذرًا من ظاهرة عولمة اللامبالاة التي تجعل الناس يفقدون حساسيتهم تجاه الألم والمعاناة.
كما ذكر البابا كلمات سابقيه، قداسة البابا يوحنا بولس الثاني وبولس السادس، اللذان كانا يرفضان الحرب، مؤكدًا أن السلام هو مسؤولية جماعية تتجاوز القادة لتشمل كل إنسان.
دعا البابا إلى التوقف عن عبادة القوة والمال والعودة إلى القيم الإنسانية التي ترتكز على الكرامة والغفران والتفاهم، مشددًا على أن السلام الحقيقي لا يُفرض بالقوة بل يُبنى من خلال الحوار والاحترام المتبادل.
وجه البابا نداءً خاصًا لقادة العالم بضرورة إنهاء الحروب والجلوس إلى طاولات الحوار بدلاً من التخطيط لمزيد من الصراعات، مؤكدًا أن مسؤولية بناء السلام تبدأ من القلب وتمتد إلى البيوت والمجتمعات.
في ختام كلمته، أكد البابا لاون الرابع عشر على أن الكنيسة مدعوة لأن تكون “بيتًا للسلام” وأن كل مؤمن يجب أن يكون صانع سلام في محيطه، مشددًا على أننا عائلة واحدة تبكي وترجو وتنهض من جديد، داعيًا إلى الإيمان بأن السلام ليس حلمًا مستحيلًا بل واقع يمكن تحقيقه بالإرادة والإيمان والعمل المشترك.

