نجحت وزارة البترول تحت قيادة المهندس كريم بدوي في حل مشكلة كبيرة كانت تؤثر على قطاع الطاقة، وهي تراكم مستحقات شركاء الاستثمار، وهذا الأمر كان له تأثير واضح على تدفق الاستثمارات وإنتاج البترول والغاز.

الرئيس عبدالفتاح السيسي أعطى أهمية خاصة لهذا الموضوع وطلب من وزير البترول ضرورة الالتزام بسداد المستحقات الشهرية وتقليل المتأخرات، وبالفعل تمكنت الوزارة من تقليص إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى حوالي 1.3 مليار دولار، مع هدف الوصول إلى صفر مديونيات بنهاية يونيو المقبل، مما يمهد الطريق لإغلاق هذا الملف نهائيًا.

المهندس كريم بدوي أشار إلى أن هذا الإنجاز تحقق من خلال عمل جماعي بتوجيه من رئيس الوزراء وتنسيق مع وزارة المالية، حيث تم التركيز على محورين رئيسيين لتحسين قطاع الطاقة، الأول هو سداد مستحقات الشركاء وتحفيز الاستثمار، والثاني هو تنويع مزيج الطاقة.

الدولة تستهدف رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030، بالإضافة إلى الاتجاه نحو توليد الكهرباء من المحطات النووية، مما سيساعد في تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء الذي يمثل حاليًا نحو 60% من الاستهلاك المحلي.

أسباب تنشيط الاستثمارات

الحوافز التي تم إقرارها ساعدت في إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف والإنتاج بعد فترة من التباطؤ بسبب تراكم المستحقات، حيث تم العمل على تقليل تكلفة إنتاج البرميل لتعزيز الجدوى الاقتصادية وتشجيع استثمارات الشركاء من خلال تقديم محفزات لزيادة جدوى عمليات استكشاف وإنتاج الغاز وتطوير بنود الاتفاقيات، مع تمديد فترات العمل بها وتجديدها لضخ استثمارات جديدة، بالإضافة إلى طرح فرص استثمارية جديدة بالقرب من مناطق الإنتاج القائمة لزيادة الجدوى.

التكنولوجيا الحديثة تلعب دورًا أساسيًا في فتح آفاق جديدة للاستكشاف والإنتاج، وتم تنفيذ مشروعات للمسح السيزمي بتقنيات حديثة في جنوب الصحراء الغربية والبحر الأحمر، كما تم العمل على تطبيق تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي.

أيضًا يتم تطوير نماذج تعاقدية وتحفيزية جديدة لجذب الاستثمارات للبحث عن الغاز والبترول في مناطق جديدة، وخاصة في غرب المتوسط والبحر الأحمر وجنوب الصحراء الغربية.

وزارة البترول تلتزم بتأمين احتياجات الغاز لقطاعي الكهرباء والصناعة، حيث أكد الوزير أن سفن التغييز والبنية التحتية لاستيراد الغاز المسال تضمن استقرار الإمدادات خلال فترات الذروة أو في حال حدوث أي اضطرابات إقليمية، وأكد أن الصيف المقبل آمن.

مرة أخرى، الدولة تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030، مع الاتجاه لتوليد الكهرباء من المحطات النووية، مما سيساعد في تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، والذي يمثل حاليًا نحو 60% من الاستهلاك المحلي.