أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن انتهاء البرنامج التدريبي الأول لمبادرة “تمكين أبنائنا من طيف التوحد في إنتاج الأعداء الحيوية كمشروع صغير” والذي تم تنظيمه بالتعاون مع الجمعية المصرية لتقدم الأشخاص ذوي الإعاقة والتوحد برئاسة مها هلالي، وذلك في مقر المعهد بالجيزة، وهذه الخطوة تعكس اهتمام الدولة بتعزيز الدمج المجتمعي للأشخاص ذوي الهمم، حيث جاء تنفيذ البرنامج بناءً على توجيهات السيد علاء فاروق، وزير الزراعة، الذي أكد على أهمية إشراك ذوي الهمم في التنمية، وبمتابعة من الدكتور عادل عبدالعظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، الذي يسعى لتوسيع البرامج التي تفتح آفاق جديدة لهم في سوق العمل الزراعي، وذلك ضمن المسؤولية المجتمعية للمراكز البحثية.

شارك في البرنامج 12 متدربًا من شباب طيف التوحد، برفقة متخصصين من الجمعية، حيث تم إعداد محتوى تدريبي متكامل يتناسب مع قدراتهم، خاصة من لديهم أداء وظيفي مرتفع، مع التركيز على أساليب التعليم البصري والتطبيقات العملية، وأكد الدكتور طارق عفيفي، مدير معهد بحوث وقاية النباتات، أن هذه المبادرة تهدف لاستثمار القدرات المتميزة لشباب طيف التوحد، خاصة ما يتمتعون به من دقة وتركيز، لدعم مجالات الزراعة المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن المعهد يحرص على تكرار هذه التجربة وتوسيع نطاقها لتحقيق الاستقلالية الاقتصادية للمتدربين وتحسين مهاراتهم الحياتية.

تضمن البرنامج تدريبات عملية متخصصة شملت التعرف على دور المعهد في إنتاج غذاء آمن، وتجهيز العائل اللازم لتربية الأعداء الحيوية، والحصول على بيض فراشة الحبوب وتجهيزه لعمليات التطفل، بالإضافة إلى التعرف على مظاهر التطفل وطرق متابعته، وآليات حفظ وتخزين الطفيل، ووصل التدريب إلى تجهيز أظرف إطلاق الطفيل في الحقول وتعليقها، مما يؤهل المتدربين لإدارة مشروعات صغيرة بكفاءة واحترافية.

من جانبها، أكدت الدكتورة فرحة حسني، مدير إدارة الجودة والمشرف على تنظيم المبادرة، أن البرنامج يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين البحث العلمي والمسؤولية الإنسانية، مشيرة إلى أن هذه المبادرات تساهم في إعداد كوادر منتجة قادرة على دعم الأمن الغذائي وتعزيز مهاراتهم الاجتماعية لتحقيق اندماجهم الكامل في المجتمع.

أضافت أن المعهد مستمر في تنفيذ وتطوير هذه البرامج التدريبية، كما يعمل على توسيع نطاقها لتشمل أعدادًا أكبر من الشباب، مما يعزز دور ذوي الهمم كشركاء فاعلين في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة، وخلال فعاليات البرنامج تم تكريم المتدربين ومنحهم شهادات اجتياز الدورة، وسط إشادة واسعة بالمستوى المتميز للبرنامج والنتائج الإيجابية التي تحققت، والتي تعكس نجاح دمج البعد العلمي بالإنساني في تمكين هذه الفئة المهمة من المجتمع.