تستعد الممثلة اللبنانية ندى أبو فرحات للعودة إلى جمهورها من خلال عرض مسرحي جديد يحمل عنوان “حنة”، الذي سيبدأ عرضه في 23 أبريل على خشبة مسرح مونو في بيروت، هذه الخطوة تعكس إصرار الفنانين اللبنانيين على الاستمرار رغم التحديات التي يواجهها بلدهم، حيث يسعى أبو فرحات وفريق العمل لتقديم لحظات من الفرح والضحك للجمهور في وقت حساس تمر به البلاد، وقد أكدت الفنانة في تصريحاتها أن قرار المضي قدماً في هذا المشروع لم يكن سهلاً، خاصة أن التحضيرات بدأت قبل تفاقم الأوضاع، لكن حبهم للمسرح كان أقوى من كل الظروف المحيطة بهم.

تواصل أبو فرحات وفريق العمل البروفات رغم الأوضاع الأمنية الصعبة، حيث يرون أن المسرح يمثل مساحة للتعبير والحياة حتى في أحلك الأوقات، وأشارت إلى أن “حنة” ليست مجرد عرض ترفيهي، بل تحمل رسائل إنسانية تعكس معاناة اللبنانيين بأسلوب ساخر وخفيف الظل، تدور أحداث المسرحية حول سيدة مسنّة تتراوح أعمارها بين السبعين والثمانين، تتعرض لحادث غامض يؤدي إلى دخولها المستشفى دون أي أوراق تثبت هويتها، ومن هنا تبدأ سلسلة من المحاولات لكشف هويتها بمشاركة شخصيات متنوعة مثل ممرضة وراهبة ومحقق، مما يجعل الأحداث تتشابك في إطار كوميدي مليء بالمواقف الطريفة.

ومع تصاعد الأحداث، تتحول القصة إلى مرآة تعكس واقع المجتمع اللبناني، حيث تمتزج الكوميديا بالوجع، وتطرح الأسئلة حول الهوية والانتماء بطريقة ذكية ومبسطة، تلامس وجدان الجمهور دون أن تثقل عليه، عرض “حنة” ليس مجرد تجربة مسرحية، بل هو محاولة لإحياء روح المسرح في لبنان، ويؤكد أن الفن لا يزال قادراً على مقاومة الأزمات وصناعة لحظات من الأمل وسط كل التحديات.