أعلنت جائزة مصر للتميز الحكومي عن بدء دورتها الخامسة لعام 2026، وهذه الخطوة تأتي في إطار دعم جهود الدولة لترسيخ مبادئ التميز المؤسسي وتحسين كفاءة المؤسسات العامة وتطوير الخدمات الحكومية، كما تهدف إلى تسليط الضوء على الكوادر المتميزة في الجهاز الإداري للدولة.
تعتبر هذه الدورة الجديدة استمراراً لمسيرة الجائزة التي أسهمت في تحفيز العديد من الجهات الحكومية لتبني ممارسات التميز، حيث بدأ استقبال طلبات الترشح منذ أبريل الجاري.
الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أكد أن الجائزة تعتبر أداة مهمة لتعزيز ثقافة التميز في العمل الحكومي، حيث تحفز روح المنافسة الإيجابية بين العاملين، وتشجع الأفكار الابتكارية والمبادرات التي تهدف لتحسين الأداء المؤسسي ورفع مستوى الخدمات الحكومية.
كما أضاف الوزير أن الجائزة تعكس التوجه الاستراتيجي للدولة نحو التحول إلى مجتمع رقمي، مما يسهم في رفع كفاءة الأفراد والمؤسسات الحكومية وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، وهذه العناصر تعد ركائز أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وزير التخطيط أشار أيضاً إلى أن الدورة الخامسة ستشهد تطورات مهمة في الفئات ومعايير التقييم، حيث تهدف لتعزيز مفاهيم التميز والاستدامة والابتكار في العمل الحكومي من خلال تحديث وتطوير مؤشرات الأداء ومقاييس الرأي لعدد من أدلة الجائزة، وذلك وفقاً لأفضل الممارسات والتجارب الدولية.
تشمل الدورة الخامسة 15 فئة مؤسسية وفردية، ومن بين هذه الفئات المستحدثة “فئة مديريات الصحة” و”فئة أفضل جهة صديقة لأصحاب الهمم” و”فئة أفضل مشروع/مبادرة مشتركة”، كما تم إدخال “فئة أفضل رئيس هيئة” ضمن فئات التميز الفردي، وهذا يهدف لتوسيع نطاق التنافس وتحفيز القيادات الحكومية لتبني أفضل ممارسات الإدارة الحديثة.
السفير هشام بدر، المشرف العام على الجائزة، أكد أن الجائزة أصبحت أكثر من مجرد أداة تقييم، بل صارت محركًا لنشر وتعميم أفضل الممارسات الحكومية، حيث ساهمت في تعزيز الجاهزية المؤسسية وترسيخ ثقافة التحسين المستمر.
كما أضاف بدر أن المرحلة المقبلة تستهدف زيادة تأثير الجائزة على تجربة المواطن من خلال تقديم خدمات حكومية أكثر كفاءة تلبي احتياجاتهم الفعلية، وأكد على أهمية التطوير المستمر لمنظومة التقييم لمواكبة التوسع في أعداد المتقدمين وتنوع الفئات، وضمان أعلى درجات الدقة والحوكمة دون التأثير على كفاءة وسرعة إنجاز الأعمال، وهذا سيتم من خلال تبني نهج مبتكر يتماشى مع الرؤية المستقبلية للوزارة ويعتمد على توظيف أحدث التقنيات الرقمية في جميع مراحل التقييم مما يعزز مستويات الشفافية والكفاءة.
من المقرر أن يتم إطلاق فعاليات الدورة رسميًا في مايو 2026، وستبدأ إجراءات استقبال طلبات الترشح في أبريل وفق الجدول الزمني المحدد، حيث ستستمر مرحلة التقديم عبر النظام الإلكتروني خلال شهري مايو ويونيو تليها مراحل التقييم المكتبي والزيارات الميدانية وعمليات التحكيم من يوليو حتى منتصف سبتمبر، وصولاً إلى إعلان النتائج النهائية وتكريم الفائزين.

