أفادت شركة “دار السبائك” الكويتية بأن أسعار الذهب استقرت عند مستوى 4747 دولارًا للأونصة في نهاية الأسبوع الماضي، محققة زيادة تقارب 2% خلال الأسبوع وذلك في ظل التقلبات الكبيرة التي تشهدها الأسواق العالمية بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واختلاف التوقعات بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
بدأ الذهب الأسبوع عند مستوى 4630 دولارًا، ثم شهد تراجعًا إلى حوالي 4600 دولار نتيجة حالة الحذر التي سبقت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وبعدها عاد ليتحرك ضمن نطاق يتراوح بين 4700 و4800 دولار بسبب عدم اليقين المستمر في الأسواق.
إعلان هدنة مؤقتة ساهم في رفع الأسعار لتسجل مستويات بين 4850 و4888 دولارًا للأونصة، مدعومة بتراجع الدولار وزيادة شهية المخاطرة، لكن هذا الارتفاع واجه ضغوطًا بعد صدور بيانات تضخم أمريكية قوية عززت توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول مما أدى لدعم الدولار وأثر سلبًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا.
تحركات الدولار خلال الأسبوع ساعدت في تقليل خسائر الذهب ودعم مكاسبه، كما أظهرت المؤشرات الفنية تماسك الأسعار فوق مستوى 4700 دولار مع مقاومة قريبة من 4800 دولار، مما يعكس استمرار التداول ضمن نطاق محدود على المدى القصير في انتظار محفزات جديدة.
الأسواق تتطلع خلال الفترة القادمة لتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى بيانات اقتصادية مهمة من الولايات المتحدة والصين وأوروبا، فضلاً عن نتائج أعمال المؤسسات المالية الكبرى التي تؤثر بشكل مباشر على توجهات المستثمرين والسيولة.
بشكل عام، أداء الذهب يعكس توازنًا بين المخاطر الجيوسياسية والضغوط الناتجة عن السياسة النقدية، بينما الأسواق تبقى عرضة لتقلبات حادة بسبب عدم اليقين مما يدفع المستثمرين إلى اتخاذ نهج حذر في قراراتهم، وفي نفس الوقت، الفضة حققت أداءً إيجابيًا للأسبوع الثالث على التوالي مدعومة بالعوامل ذاتها.
بالنسبة للسوق المحلي في الكويت، فقد انعكست هذه التطورات على الأسعار حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 47.4 دينار، وعيار 22 حوالي 43.5 دينار، بينما سجلت الفضة نحو 824 دينارًا للكيلوجرام، مع متابعة حذرة من المستثمرين للتقلبات العالمية وتأثيرها على الطلب.

