شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية حالة من الاستقرار النسبي خلال الأسبوع الماضي على الرغم من التقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية حيث سجلت الفضة انخفاضًا طفيفًا بسبب الصراع بين قوة الدولار وتحسن الطلب العالمي.
وفقًا لبيانات منصة “آي صاغة”، انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 بنسبة 0.7% ليصل إلى 132.99 جنيهًا بعد أن كان 133.93 جنيهًا في بداية الأسبوع.
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، إن هذا الأداء يعكس نوعًا من التماسك في السوق المحلية رغم الضغوط العالمية حيث أصبحت الفضة أكثر حساسية لتحركات الدولار والسياسة النقدية الأمريكية في الوقت الحالي.
أوضح إمبابي أن الأسواق العالمية شهدت تذبذبًا بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز من قوة الدولار كملاذ آمن وألقى بظلاله على المعادن الثمينة مثل الفضة.
كما أشار إلى أن بيانات التضخم الأمريكية كانت لها تأثيرات ملحوظة على الأسواق بعد تسجيل معدل سنوي بلغ 3.3% مع زيادة شهرية بنسبة 0.9% مدعومة بارتفاع أسعار الطاقة مما زاد من التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
رغم هذه الضغوط، سجلت الأوقية عالميًا ارتفاعًا بنسبة 4.23% حيث ارتفعت من 72.90 دولار إلى 75.99 دولار، مما يشير إلى تعافٍ تدريجي مدعوم بتحسن الطلب العالمي.
أما بالنسبة للسوق المحلية، فقد ساهم تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه بنحو 1.3 جنيه خلال الأسبوع في امتصاص الضغوط الخارجية، مما ساعد على استقرار الأسعار نسبيًا.
أكد إمبابي أن استقرار سعر الصرف كان له دور محوري في الحفاظ على توازن سوق الفضة محليًا رغم التقلبات العالمية الحادة.
كما شهدت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل تقلبات ملحوظة حيث تراوحت بين 3% و6.74% خلال الأسبوع، قبل أن تتقلص مع نهاية الفترة، مما يعكس تحسنًا نسبيًا في كفاءة التسعير.
على صعيد حركة التداول، كانت هناك حالة من الهدوء النسبي داخل السوق مع تراجع مستويات السيولة بسبب ترقب المستثمرين لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتطورات المشهد الجيوسياسي.
تتمثل أبرز الضغوط في قوة الدولار واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة وارتفاع معدلات التضخم بينما تتلقى الفضة دعمًا من تراجع الدولار محليًا وصعود الأسعار العالمية إلى جانب الطلب الصناعي، توقعت “آي صاغة” أن تتحرك أسعار الفضة في السوق المحلية خلال الفترة المقبلة داخل نطاق يتراوح بين 130 و136 جنيهًا للجرام مع ميل طفيف نحو التراجع.
اختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن السوق يمر بمرحلة توازن دقيق وأن أي تغيير في اتجاهات الفائدة أو تحركات الدولار سيكون له تأثير سريع ومباشر على الأسعار، ورغم التراجع الطفيف، فإن السوق المحلية أثبتت قدرتها على التماسك بدعم من استقرار سعر الصرف في مواجهة ضغوط خارجية قوية نتيجة السياسة النقدية العالمية.

