احتفل متحف جاير أندرسون باليوم العالمي للرياضة من خلال استضافة مجموعة من الطلاب من مختلف المراحل التعليمية، حيث كانت الفعالية فرصة للتعرف على تاريخ المتحف ومقتنياته الأثرية الفريدة، كما تضمنت ورشة عصف ذهني لتبادل المعلومات حول أبرز الرياضيين المصريين الذين حققوا إنجازات عالمية في مجالات متعددة من الرياضة.
تحدثت إدارة المتحف عن تنظيم ورشة حكي لتعريف المشاركين بأهمية الرياضة منذ العصور القديمة، وكيف كان المصريون القدماء يصورونها على جدران المقابر، مما يعكس مدى تقديرهم لها.
يقع متحف جاير أندرسون، المعروف أيضًا باسم بيت الكريتلية، في ميدان أحمد بن طولون بحي السيدة زينب، ويتكون من منزلين يعودان للعصر العثماني، الأول يعود للمعلم عبد القادر الحداد الذي أنشأه عام 1631، بينما الثاني أنشأه الحاج محمد بن سالم بن جلمام الجزار عام 1540، وهذان المنزلان يمثلان نموذجًا للعمارة المصرية في العصور الإسلامية، حيث يجمعان بين عناصر العمارة في العصرين المملوكي والعثماني، وقد اشتهرا باسم “بيت الكريتلية” نسبة إلى آخر أسرة سكنت فيهما والتي كانت من جزيرة كريت.
في عام 1935، تقدم الضابط الإنجليزي جاير أندرسون باشا بطلب إلى لجنة حفظ الآثار العربية لاستئجار المنزلين، على أن يقوم بترميمهما وتأثيثهما بالطراز الإسلامي وعرض مجموعته الأثرية التي تضم مقتنيات مصرية قديمة وإسلامية، بالإضافة إلى قطع أثرية من حضارات مختلفة مثل الهند والصين وتركيا وإيران وإنجلترا ودمشق، ووافق على أن تصبح هذه المقتنيات ملكًا للشعب المصري بعد وفاته أو مغادرته مصر نهائيًا، ليتم تحويل المنزلين إلى متحف يحمل اسمه.
يتكون المتحف من 29 قاعة تتميز بأسقف خشبية مزينة بزخارف نباتية وهندسية، كما يضم بئرًا، ومن بين القاعات المتخصصة توجد قاعات هندية وصينية وأندلسية ودمشقية وفارسية وبيزنطية وتركية، حيث تحتوي كل قاعة على أثاث يتماشى مع طرازها، بالإضافة إلى قاعتي الولادة والعرائس.
يشمل المتحف أيضًا مجموعة من القاعات التي تعكس عمارة المنزل مثل الحرملك والسلاملك، وقاعتي الرجال الشتوية والصيفية وقاعة الاحتفالات، إضافة إلى قاعات مستحدثة مثل قاعتي أبواب الكريتلية وروائع الكريتلية.

