سجلت منطقة عسير نشاطًا ملحوظًا في السجلات التجارية خلال الربع الأول من العام، حيث احتلت المرتبة الخامسة بـ3344 سجلًا تجاريًا جديدًا، وهذا يعكس استمرار تدفق المستثمرين إلى السوق ووجود طلب متزايد على تأسيس أنشطة تجارية جديدة، مما يدل على بيئة أعمال نشطة تتجاوز الطابع الموسمي إلى مسار اقتصادي أكثر استدامة.
تنوع الأنشطة التجارية في عسير
تظهر أهمية موقع عسير عند النظر في توزيع الأنشطة التجارية، فقد جاءت ضمن أعلى خمس مناطق في عدد من الأنشطة النوعية، مما يشير إلى تنوع هيكلها التجاري وعدم اقتصاره على الأنشطة التقليدية فقط.
في مجال تنظيم الرحلات السياحية، سجلت عسير 221 سجلًا تجاريًا، مما يعكس النمو المستمر لقطاع السياحة في المنطقة وتوسع الخدمات المرتبطة بالرحلات والتجارب السياحية، كما سجلت في نشاط المنتجعات 481 سجلًا، مما يجعلها خامسة بين مناطق المملكة، وهذا يدل على استفادة المنطقة من مقوماتها الطبيعية والمناخية وتحولها إلى وجهة جذابة للاستثمار في مجالات الضيافة والترفيه، خاصة مع تزايد الطلب على الوجهات الداخلية ذات الطابع البيئي والجَبلي.
الأنشطة الثقافية والإبداعية
امتد الحضور التجاري لعسير إلى الأنشطة الثقافية والإبداعية، حيث بلغ عدد السجلات في أنشطة المسرح والفنون الأدائية 92 سجلًا، مما يجعلها خامسة على مستوى المناطق، وهذا مؤشر مهم لأن هذه الأنشطة لا ترتبط فقط بالحراك الثقافي، بل تتصل أيضًا بسوق الفعاليات والإنتاج والعروض والخدمات المساندة، مما يفتح المجال لنمو الاقتصاد الإبداعي في المنطقة.
في القطاعات الواعدة، أظهرت البيانات دخول عسير إلى قائمة أعلى المناطق في البحث والتطوير في مجال تقنيات الفضاء بعدد 38 سجلًا تجاريًا، وهذا يعكس اتساع نطاق الأنشطة الحديثة المسجلة ودخول الاستثمارات المعرفية والتقنية إلى المنطقة.
إذا نظرنا إلى إجمالي السجلات التجارية في المملكة والذي بلغ نحو 1.8 مليون سجل بنهاية الربع الأول من 2026، فإن حصة عسير التي تقدر بـ94,945 سجلًا تؤكد مكانتها في الاقتصاد الوطني، مما يبرز قدرتها على تحويل مزاياها الطبيعية والسياحية والثقافية إلى نشاط تجاري منظم يدعم النمو المحلي ويفتح المجال لتوسع أكبر في السنوات القادمة.

