سجلت العملة الرقمية “بيتكوين” تراجعًا ملحوظًا اليوم الإثنين، حيث تراجعت إلى حوالي 71 ألف دولار، وذلك في ظل ردود فعل سريعة من الأسواق العالمية بعد إعلان البيت الأبيض فرض حصار بحري شامل، نتيجة تعثر المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، والتي لم تنجح في التوصل إلى اتفاق لتخفيف حدة التوترات.

تراجعت “بيتكوين” بنسبة تقارب 1%، وسجلت حوالي 71,006 دولارات، بعد أن وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال الجلسة عند 70,617 دولارًا، وفقًا لبيانات منصة “كوين ماركت كاب”.

هذا الهبوط جاء متزامنًا مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”، حيث أكد فيها بدء تنفيذ إجراءات الحصار بشكل فوري، مشيرًا إلى انهيار الجهود الدبلوماسية التي استضافتها إسلام آباد، والتي لم تنجح بسبب خلافات جوهرية حول ملف تخصيب اليورانيوم الإيراني، ورفض طهران تفكيك برنامجها النووي.

على الصعيد الاقتصادي، امتدت تداعيات هذه التوترات إلى أسواق الطاقة، حيث قفزت أسعار النفط بنحو 10% لتلامس مستوى 105 دولارات للبرميل مع بدء تداولات العقود الآجلة، مما دفع المستثمرين لتقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر، بما في ذلك العملات الرقمية.

تزايدت المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية، في ظل تقارير تتحدث عن استخدام ألغام بحرية وفرض رسوم عبور غير قانونية، يقال إن بعضها طُلب سداده بعملة “بيتكوين”.

في المقابل، شدد الرئيس الأمريكي على رفضه لهذه الممارسات، واصفًا إياها بـ”الابتزاز العالمي”، وأعلن منح القوات البحرية تفويضًا باعتراض السفن وتدمير الألغام في الممرات الملاحية الدولية.

رغم تمكن العملة المشفرة من تقليص خسائرها والتداول مجددًا فوق مستوى 71 ألف دولار، فإن المحللين يحذرون من استمرار التقلبات الحادة، مشيرين إلى أن كسر مستوى الدعم عند 68 ألف دولار قد يفتح الباب أمام موجة تصحيح أعمق، قد تدفع الأسعار نحو 62 ألف دولار.