انتهت وزارة السياحة والآثار، من خلال المجلس الأعلى للآثار، من تطوير قاعة الخبيئة في متحف الأقصر، وذلك استعدادًا لافتتاحها قريبًا. شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أكد أن هذا المشروع جزء من استراتيجية الوزارة لتحديث طرق العرض المتحفي وتقديم تجربة ثقافية مميزة للزوار، حيث ستعرض القاعة بعد تطويرها القطع الأثرية بشكل متقدم يعكس لحظة اكتشاف الخبيئة.

أهمية المشروع

الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أوضح أن المشروع يمثل المرة الأولى التي يتم فيها عرض خبيئة معبد الأقصر كاملة داخل القاعة، حيث تحتوي على 26 قطعة أثرية متنوعة. الهدف هو تحسين تجربة الزائر من خلال تقديم القطع في سياق بصري يحاكي لحظة اكتشافها وظروفها التاريخية، مما يمنح الزوار تجربة معرفية وبصرية متكاملة.

تفاصيل التطوير

الأستاذ مؤمن عثمان، رئيس قطاع المشروعات والترميم بالمجلس، أشار إلى أن أعمال التطوير شملت إزالة الأرضيات القديمة واستبدالها بأخرى جديدة، بالإضافة إلى إنشاء سقف جديد وتصميم منحدر لتسهيل حركة الزائرين. كما تم استبدال التجاليد الخشبية بقواطع من الحجر الطبيعي، وإضافة فاترينتين عند مدخل القاعة.

الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف، أكد أن التطوير شمل إعداد سيناريو عرض متكامل يبرز القيمة التاريخية والفنية للقطع الأثرية، ويعكس سياق اكتشاف الخبيئة. اللجنة العليا لسيناريو العرض المتحفي، برئاسة الدكتور علي عمر، عملت على وضع هذا السيناريو.

زيادة عدد القطع المعروضة

د. محمود مبروك، عضو لجنة سيناريو العرض المتحفي، ذكر أنه تم زيادة عدد القطع المعروضة إلى 26 بدلًا من 17، حيث تم إضافة قطع جديدة وإعادة توزيع بعضها لتبرز بشكل أفضل. كما تم ترميم عدد من القطع وتزويد القاعة بقواعد عرض حديثة ونظام إضاءة متخصص.

تحتوي خبيئة الأقصر على مجموعة متميزة من التماثيل الملكية والإلهية، بالإضافة إلى قطع أثرية تعكس تطور الفن المصري القديم عبر العصور. تم الكشف عن الخبيئة عام 1989 أثناء أعمال فحص التربة في فناء الملك أمنحتب الثالث، حيث عُثر على حفرة تضم مجموعة من التماثيل.

تحديث البطاقات الشارحة

مع قرب افتتاح قاعة الخبيئة، تم الانتهاء من تطوير البطاقات الشارحة بالمتحف وإعداد بطاقات جديدة، حيث يجري حاليًا تركيبها داخل الفاترينات. هذا التطوير يهدف إلى تحسين أساليب العرض المتحفي، مما يسهم في تقديم تجربة سياحية متميزة للزوار، مع مراعاة المعايير العالمية من حيث دقة المعلومات وسهولة عرضها.

المكتب العلمي بمكتب الوزير، برئاسة الدكتورة هدى خليفة، قام بإعداد المادة العلمية للبطاقات، معتمدًا على أحدث المراجع العلمية والكتالوجات المتخصصة، بالتعاون مع أمناء المتحف لضمان دقة المعلومات. تم صياغة بطاقات العرض بأسلوب حديث يراعي وضوح المحتوى وسهولة تقديمه للزوار.

ستستمر جهود المجلس الأعلى للآثار في تحديث وتطوير البطاقات التعريفية بمختلف متاحف الآثار على مستوى الجمهورية، مما يعكس حرصهم على تحسين تجربة الزوار وتقديم محتوى متميز.