تسعى الهيئة العامة للرقابة المالية في الفترة القادمة إلى مراجعة الضوابط الخاصة بنشاط التمويل العقاري، بالإضافة إلى إصدار تعميمات وكتب دورية تتعلق بآليات التمويل لكل من الأفراد والشركات. تهدف الهيئة إلى التواصل الفعّال مع جميع أطراف السوق العقاري للاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، مما يساعد على تحسين الإجراءات وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
استحداث تمويلات جديدة
تلقت الهيئة العديد من الاقتراحات من العاملين في قطاع التمويل العقاري، تهدف إلى تعديل بعض الضوابط بما يعزز كفاءة السوق ويساعد على نموه في المرحلة المقبلة، ومن أبرز هذه الاقتراحات التحديات التشغيلية والتمويلية التي تواجه شركات التمويل العقاري، مثل تعزيز السيولة عبر استخدام أدوات تمويل متنوعة، وعلى رأسها التوريق، مما يسهم في تكامل نشاط التمويل العقاري مع الأنشطة المالية الأخرى وتوفير حلول تمويلية شاملة.
أيضًا، هناك حاجة لتطوير منتجات تمويلية أكثر مرونة تناسب مختلف شرائح الدخل، وهذا سيساعد في توسيع قاعدة المستفيدين وتعزيز معدلات الشمول المالي والاستثماري. كما يجب تحقيق مرونة أكبر لحماية المتعاملين، خصوصًا فيما يتعلق بنسب التمويل وحدود عبء الدين وآجال السداد، وهذا سيساهم في توسيع قاعدة المستفيدين دون التأثير على الضوابط الرقابية.
تهدف التعديلات المقترحة إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الاستقرار المالي وتحفيز النشاط، من خلال إتاحة مزيد من الفرص لتطوير المنتجات التمويلية وزيادة القدرة التنافسية، مما يسهم في تحسين معدلات الوصول إلى التمويل، خصوصًا لشرائح متوسطي الدخل.
تطوير آليات تسعير العقارات
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية أنها تعمل على إعداد وتنفيذ برامج تدريبية للعاملين بشركات التمويل العقاري، تركز على كيفية التعامل مع النظم الإلكترونية الجديدة وإرسال البيانات بشكل دوري، بالإضافة إلى تنظيم نشاط خبراء التقييم العقاري عبر نظام إلكتروني متكامل، مما سيساعد في تطوير آليات تسعير العقارات وفقًا للمناطق الجغرافية.
كما طالبت الهيئة الشركات العاملة في قطاع التمويل العقاري بالالتزام بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 45 لسنة 2026، والذي يتناول ضوابط الترخيص واستمرارية الوظائف الرئيسية بالشركات، بالإضافة إلى الالتزام بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يتماشى مع نتائج التقييم الوطني للمخاطر.
التمويل الممنوح لشركات التمويل العقاري
بلغت قيمة التمويل الممنوح لشركات التمويل العقاري نحو 2.9 مليار جنيه حتى نهاية يناير 2026، حيث تم توزيعها بين عملاء عاديين ومحافظ مشتراة، كما أن قيمة المحافظ المحولة من المطورين العقاريين تمثل نحو 45% من إجمالي التمويل الممنوح.

