استقبلت الدكتورة جينا الفقي، القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، فريق مركز الحفريات الفقارية بجامعة المنصورة برئاسة الدكتور هشام سلام، حيث كان اللقاء يهدف للاحتفاء باكتشاف علمي جديد تم نشره في مجلة Science، وضم اللقاء أيضًا الدكتورة شروق الأشقر وكامل الفريق البحثي.

نقاش حول الاكتشاف الجديد

حضر اللقاء أيضًا الأستاذة الدكتورة منى النعا، المشرفة على قطاع العلاقات العلمية والثقافية بالأكاديمية، والأستاذ أشرف أمين، الصحفي العلمي بجريدة الأهرام، وتناول النقاش تفاصيل الاكتشاف الجديد “مصريبيثيكس (Masripithecus)” الذي يمثل خطوة مهمة لفهم تطور القردة العليا وكيفية تكيفها عبر العصور.

أشادت الدكتورة جينا الفقي بجهود الفريق، مؤكدة أن هذا الإنجاز يعكس تطور البحث العلمي في مصر وقدرة العلماء المصريين على تقديم إسهامات مؤثرة على المستوى الدولي، خاصة بعد نشر نتائج الاكتشاف في مجلة Science المرموقة.

فعاليات الصالون العلمي

بعد اللقاء، بدأت فعاليات الصالون العلمي الذي نظمته الأكاديمية عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث شهد إقبالاً واسعًا وتفاعلًا كبيرًا من الباحثين والمهتمين، وتحدث خلاله الأستاذ أشرف أمين مع الفريق البحثي حول تفاصيل الاكتشاف.

استعرض الدكتور هشام سلام تفاصيل رحلة البحث التي استمرت لعدة سنوات، مؤكدًا أن الاكتشاف لم يكن مجرد العثور على حفريات، بل يمثل خطوة نحو إعادة رسم خريطة تطور القردة العليا، مع وضع شمال إفريقيا في مركز مسار التطور بعد سنوات من التركيز على مناطق أخرى.

تفاصيل الاكتشاف

قدمت الدكتورة شروق الأشقر عرضًا حول لحظة الاكتشاف في واحة المغرة بالصحراء الغربية، حيث عثر الفريق خلال إحدى الرحلات الميدانية عام 2024 على أسنان تعود لأحد أسلاف القردة العليا، مما كان مؤشرًا حاسمًا على تحقيق الاكتشاف، وأوضحت أن طبيعة العمل الميداني كانت مليئة بالتحديات، إذ يشبه البحث عن هذه الحفريات كمن يبحث عن إبرة في كومة قش.

أكدت أن إصرار الفريق وثقته في تحقيق الهدف رغم تعدد الرحلات دون نتائج في البداية كانت عوامل حاسمة في الوصول إلى هذا الكشف، الذي يُتوقع أن يُسهم في تغيير فهمنا لتاريخ تطور الرئيسيات.

أهمية الاكتشاف

يُعتبر اكتشاف “مصريبيثيكس” إنجازًا علميًا بارزًا يعكس نضج التجربة البحثية المصرية وقدرتها على إنتاج معرفة تنافس عالميًا، مما يفتح آفاقًا جديدة لمزيد من الدراسات في مجال تطور الكائنات الحية.