أكد مصعب عبد الرؤوف، عضو شعبة الطاقة بالغرفة التجارية، أن مصر لديها إمكانيات كبيرة لتوسيع إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، وذلك بفضل سطوع الشمس العالي والظروف المناخية المناسبة مثل درجات الحرارة وسرعات الرياح، مما يفتح المجال لزيادة الإنتاج مع تقليل تكاليف التشغيل.

وأوضح أن الاستفادة من الطاقة الشمسية لا تتوقف عند مرحلة التوليد، بل تشمل أيضًا تحسين كفاءة استهلاك الكهرباء من خلال تطوير الأجهزة والمعدات، مثل أنظمة الإضاءة، حيث أن التحول إلى كشافات ذات كفاءة عالية يمكن أن يحقق وفورات كبيرة، إذ يمكن تقليل استهلاك الطاقة من 200 وات إلى 100 وات مع الحفاظ على مستوى إضاءة مرتفع يصل إلى نحو 20 ألف لاكس، وهذا يعكس فكرة “إنتاج أكثر مع استهلاك أقل”.

وأضاف أن هناك فرصًا لتطبيق حلول تكنولوجية بسيطة في القطاع الصناعي، مثل تشغيل بعض المحركات نهارًا باستخدام التيار المستمر (DC) مباشرة من الألواح الشمسية، مما يقلل الفاقد الناتج عن تحويل التيار ويزيد من كفاءة التشغيل، كما أن الاستفادة من خبرات المتخصصين في صناعة الأجهزة الكهربائية يمكن أن تسهم في تطوير هذه التطبيقات.

وأشار إلى إمكانية التوسع في استخدام أجهزة منزلية تعمل بالتيار المستمر، مثل التكييفات والثلاجات، بحيث تعتمد على الألواح الشمسية نهارًا والبطاريات ليلًا، دون الحاجة إلى استخدام محولات تيار، مما يسهم في خفض التكاليف وتحسين كفاءة الطاقة.

وشدد عبد الرؤوف على أن المصانع، التي تعمل غالبًا خلال ساعات النهار، تمثل فرصة مثالية للاستفادة من الطاقة الشمسية، داعيًا إلى تركيب الألواح لتغطية جزء كبير من الاستهلاك وتحقيق وفورات مالية على المدى القصير والطويل، بالتوازي مع تحديث أنظمة الإضاءة والتكييف إلى نماذج أكثر كفاءة.

كما دعا إلى التوسع في استخدام كشافات إضاءة ذات كفاءة ضوئية تتجاوز 190 لاكس لكل وات، خاصة في المكاتب والمنشآت، لما لها من دور كبير في خفض استهلاك الكهرباء.

وفيما يتعلق بالقطاع السكني، أكد أن تركيب الألواح الشمسية في الوحدات السكنية، خاصة في المدن الجديدة، يمثل واجبًا وطنيًا لتقليل الاعتماد على استيراد الغاز، مشيرًا إلى أن تركيب أنظمة بقدرة 20 كيلووات لنحو 500 ألف وحدة سكنية يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا في مزيج الطاقة ودعم الاقتصاد الوطني.