تراجعت أسعار الذهب يوم الإثنين متأثرة بارتفاع الدولار وعودة المخاوف من التضخم، مما أثر على توقعات خفض أسعار الفائدة في المستقبل، خاصة بعد فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في بداية الأسبوع.

في المعاملات الفورية، انخفض الذهب بنسبة 0.3% ليصل إلى 4734.50 دولار للأوقية، مسجلاً أدنى مستوى له منذ السابع من أبريل، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.4% إلى 4767.40 دولار للأوقية.

مع ارتفاع قيمة الدولار، أصبحت المعادن المقومة بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، حيث أكد فيليب ستريبل، كبير استراتيجيي السوق في بلو لاين فيوتشرز، أن السوق يتأثر بشكل كبير بالأخبار، مشيراً إلى أن أسعار النفط الخام تظل محور التركيز، لأنها تؤثر بشكل مباشر على التضخم، مما ينعكس على سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

بعد انهيار المفاوضات، أعلن الجيش الأمريكي عن فرض حصار على السفن المغادرة من الموانئ الإيرانية، بينما هددت طهران بالرد، مما ساهم في ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، في ظل تقييم الأسواق لتأثير الحصار الأمريكي على المضيق.

شهد سعر الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بأكثر من 10% منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، ورغم أن الذهب يعد عادة وسيلة للتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته كاستثمار.

تشير بيانات أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن الأسواق تتوقع حالياً بنسبة 16% خفض أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع مجلس الاحتياطي في ديسمبر، مقارنة بنسبة 21% قبل يوم واحد.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% لتصل إلى 75.71 دولار للأوقية، بينما زاد البلاتين بنسبة 0.3% إلى 2050.80 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3% ليصل إلى 1566.15 دولار.