حدد قانون البناء الموحد عقوبات صارمة تشمل الغرامة والحبس لفترات تصل إلى 10 سنوات في حال عدم الالتزام بشروط تأمين المباني، وهذا يأتي في إطار تعزيز حماية العقارات والمنشآت وضمان سلامة الأرواح والممتلكات، حيث ألزم القانون بتوفير وسائل الحماية من الحريق والالتزام بعدد المصاعد المناسب لارتفاع المبنى وعدد وحداته، كما وضع جزاءات واضحة للمخالفين.

عقوبات قانون البناء الموحد

نصت المادة 105 من قانون البناء على معاقبة كل من يخالف أحكام المادتين 49 و50 بالحبس أو بغرامة تبدأ من 20000 جنيه وتصل إلى 50000 جنيه، مع إلزام المخالف بتصحيح الأعمال المخالفة على نفقته الخاصة، وفي حال ترتب على المخالفة وفاة شخص أو أكثر أو إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص بعاهات مستديمة، تشدد العقوبة لتكون الحبس لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على 10 سنوات بالإضافة إلى الغرامة المقررة، كما ألزمت المادة 49 طالب الترخيص بتطبيق اشتراطات تأمين المبنى وشاغليه ضد الحريق، وذلك وفقًا للكود المصري لأسس التصميم وشروط التنفيذ لحماية المنشآت من أخطار الحريق، بما يتوافق مع القواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.

تعديلات قانون البناء الموحد 2026

المادة 50 نصت على التزام طالب الترخيص بتوفير العدد اللازم من المصاعد بما يتناسب مع ارتفاع المبنى وعدد أدواره ووحداته والغرض من استخدامه، مع الالتزام باشتراطات التأمين ضد الحوادث والمواصفات الفنية الواردة بالكود المصري لتصميم وتنفيذ المصاعد الكهربائية والهيدروليكية، على أن يتم التركيب من خلال شركات متخصصة ومسجلة بالاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، وفي سياق متصل، نشرت جريدة الوقائع المصرية في عددها رقم 22 الصادر بتاريخ 27 يناير 2026 قرار وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية رقم 1505 لسنة 2025 بشأن تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون البناء.

المادة الأولى من القرار نصت على استبدال نصي المادتين 43 و50 من اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري رقم 144 لسنة 2009، حيث جاءت المادة 43 المعدلة متضمنة الضوابط البنائية والتخطيطية للمناطق الصناعية، مع التأكيد على عدم الإخلال باشتراطات الأكواد المصرية الخاصة بالحماية من الحريق والمنشآت الصناعية والتخزينية، وشملت التعديلات تحديد وتصنيف الأنشطة داخل المناطق الصناعية، مع حظر الأعمال التي تمثل تهديدًا للبيئة أو تشكل عبئًا على البنية الأساسية، أو تلك المحظورة وفق الاشتراطات التخطيطية الخاصة بكل منطقة.

أيضًا نصت على تخصيص جميع أراضي المناطق الصناعية للاستخدام الصناعي فقط، باستثناء مناطق الخدمات، ومنع تغيير النشاط أو استخدام الأراضي لغير الغرض المخصص لها، وحددت اللائحة نسب استخدامات الأراضي داخل المناطق الصناعية بحيث لا يزيد الاستخدام الصناعي على 65% من إجمالي المساحة، وألا تقل نسبة الخدمات عن 10%، وألا تقل مساحة المناطق الخضراء والطرق وأماكن انتظار السيارات المجمعة عن 25%، مع تخصيص ما لا يقل عن 15% من المساحة للطرق، وذلك بعد استقطاع مساحات المرافق والبنية الأساسية.

اشتملت الاشتراطات الخاصة بقطع الأراضي الصناعية على تحديد الحد الأقصى لطول البلوك الصناعي بـ350 مترًا، مع جواز الزيادة وفق طبيعة النشاط وبعد موافقة الحماية المدنية، وتحديد الارتدادات بما يحقق متطلبات الدفاع المدني وسهولة الحركة وحماية المباني المجاورة، واشترطت اللائحة ألا تقل واجهة قطعة الأرض الصناعية عن 20 مترًا، وألا يزيد عمقها على ضعف الواجهة، مع حظر إنشاء شوارع بنهايات مغلقة داخل المناطق الصناعية، وتحديد الحد الأدنى لعرض الطرق بـ15 مترًا، مع ترك مسافة فاصلة لا تقل عن 25 مترًا بين المناطق الصناعية والمناطق السكنية المتاخمة، وألا تزيد النسبة البنائية على 70%.