شهدت منطقة القرن الإفريقي توترًا متزايدًا في الساعات الأخيرة بعد أن أعلنت إثيوبيا أن القوات الإريترية تحتل أراضيها وتدعم جماعات تعتبرها متمردة على الحكومة الفيدرالية، مما دفع أديس أبابا إلى المطالبة بانسحاب إريتريا من هذه الأراضي.
تصاعد التوترات بين إثيوبيا وإريتريا
وزير الخارجية الإثيوبي، جدعون تيموثيوس، أرسل رسالة إلى نظيره الإريتري يوم السبت، أكد فيها أن التوغل الجديد للقوات الإريترية على الحدود والمناورات العسكرية مع الجماعات المسلحة داخل إثيوبيا تعد أعمالًا عدوانية واضحة، وليس مجرد استفزازات، وأوضح أن إثيوبيا تطالب بإخلاء هذه القوات فورًا ووقف أي تعاون مع تلك الجماعات.
كما أضاف الوزير أن بلاده مستعدة للدخول في مفاوضات شاملة لحل جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الشؤون البحرية وقضية الوصول إلى البحر عبر ميناء عصب، واختتم رسالته بتحذير للحكومة والجيش الإريتري، مشددًا على أهمية اختيار طريق السلام والازدهار بدلاً من الصراع والفوضى.
في الوقت نفسه، يقوم الجيش الإريتري بمناورات مع إحدى الجماعات المسلحة في شمال غرب إثيوبيا، والتي تضم إقليمي أمهرة وتيجراي، وهما الإقليمان المتنازعان مع الحكومة الفيدرالية بقيادة آبي أحمد، مما تعتبره إثيوبيا احتلالًا لأراضيها.
التطورات الإقليمية الأخرى
في سياق متصل، تعمل مصر على تطوير محطات للطاقة الشمسية في إريتريا وأوغندا وجنوب السودان، بينما يسعى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لعقد لقاء يجمع بين رئيس مصر ورئيس وزراء إثيوبيا لمناقشة أزمة سد النهضة، مما يعكس تعقيد الوضع الإقليمي وتداخل المصالح بين الدول المختلفة.

