أعلن جهاز الأمن الوطني في العراق عن تنفيذ حكم الإعدام شنقًا بحق سعدون صبري القيسي المدان بقتل المرجع الديني محمد باقر الصدر، وذلك بعد استكمال الإجراءات القضائية اللازمة، حيث أوضح الناطق باسم الجهاز، أرشد الحاكم، أن هذا القرار جاء بعد جهود كبيرة في التحقيق والمتابعة الاستخبارية، وأكد أن القيسي أدين بجرائم إنسانية جسيمة شملت قتل الصدر وعدد من العلماء والمواطنين الأبرياء.
القيسي اعترف العام الماضي بأنه قام بتنفيذ حكم الإعدام بحق الصدر وشقيقته، بالإضافة إلى إعدامات جماعية للمعارضين بتهمة الانتماء لحزب الدعوة الإسلامية، كما ذكر أنه أعدم ثمانية مواطنين ودفنهم في مقابر جماعية في الفلوجة وجسر ديالى، كما أقدم على قتل معارض من أهوار الناصرية.
تجدر الإشارة إلى أن محمد باقر الصدر اعتُقل في عام 1980 مع شقيقته بنت الهدى، بعد أن زادت نشاطاته الدينية والسياسية وانتقاده للنظام، خصوصًا بعد دعمه للثورة الإسلامية في إيران، وهو ما اعتبره النظام تهديدًا مباشرًا له، وبعد فترة قصيرة من الاعتقال، أُعدم الصدر في أبريل 1980، كما قُتلت شقيقته بعد اعتقالها معه.
عالم الدين محمد باقر الصدر
محمد باقر الصدر هو عالم دين ومفكر عراقي بارز، يُعتبر من أهم الشخصيات الدينية والسياسية في العراق خلال القرن العشرين، وبرز كأحد أبرز منظّري الفكر الإسلامي المعاصر، وُلد عام 1935 في مدينة الكاظمية ببغداد، وينتمي إلى عائلة علمية معروفة، حيث بدأ بروز اسمه في الحوزة العلمية في النجف، وكتب مؤلفات مؤثرة في الفقه والفكر والفلسفة والاقتصاد الإسلامي، ومن أشهر كتبه “فلسفتنا” و”اقتصادنا”، حيث سعى لتقديم رؤية إسلامية بديلة عن الفكرين الرأسمالي والاشتراكي.
ارتبط اسمه بتأسيس الخط الفكري الذي انبثقت عنه لاحقًا حركات إسلامية شيعية، أبرزها حزب الدعوة الإسلامية، كما كان معارضًا قويًا لنظام حزب البعث بقيادة صدام حسين، ورفض سياسات القمع والتضييق على المتدينين.

