تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال التعاملات في آسيا اليوم الثلاثاء، حيث فقدت بعض المكاسب التي حققتها الجلسة السابقة، ويتابع المتعاملون باهتمام أي تصعيد محتمل في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران. في الجلسة السابقة، ارتفعت أسعار الخام بأكثر من 1% بعد تقارير تشير إلى أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر حذراً في تعاملاتها مع إيران، مما عوض إلى حد كبير الإشارات الإيجابية التي خرجت من محادثات بين الطرفين خلال عطلة نهاية الأسبوع.

كما ساهم تراجع الدولار في دعم أسعار السلع، رغم أن العملة الأمريكية استعادت جزءاً من خسائرها بشكل طفيف اليوم. العقود الآجلة لخام برنت تسليم أبريل انخفضت بنسبة 0.1% إلى 68.99 دولاراً للبرميل، بينما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.2% إلى 64.06 دولاراً للبرميل.

أصدرت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأمريكية تحذيراً للسفن التي ترفع العلم الأمريكي بضرورة الابتعاد عن المياه الإقليمية الإيرانية عند المرور عبر مضيق هرمز وخليج عُمان، ونصحت الوكالة السفن الأمريكية بالبقاء قريبة من السواحل العمانية أثناء العبور، مشيرة إلى مخاطر التعرض لعمليات تفتيش أو احتجاز من قبل القوات الإيرانية.

هذا التحذير أثار مخاوف من استمرار تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، رغم التقدم الذي تم إحرازه في المحادثات الأخيرة والتعهدات من الجانبين بمواصلة النقاش حول البرنامج النووي الإيراني. ولكن إيران لا تزال ترفض الدعوات لوقف تخصيب اليورانيوم، وهي نقطة خلاف رئيسية مع الولايات المتحدة.

تركز الأسواق هذا الأسبوع على البيانات الاقتصادية الصادرة عن أكبر مستهلكي النفط في العالم، حيث من المتوقع أن تؤثر هذه البيانات على توقعات الطلب. في الولايات المتحدة، من المقرر صدور بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر يناير غداً الأربعاء، تليها بيانات مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة. من المحتمل أن تلعب هذه البيانات دوراً في تشكيل توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، خاصة مع اقتراب تغيير محتمل في قيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

في الصين، من المنتظر صدور بيانات التضخم غداً أيضاً، قبل عطلة رأس السنة القمرية التي تمتد أسبوعاً كاملاً، ومن المتوقع أن يشهد السفر المحلي والطلب على الوقود في الصين ارتفاعاً خلال فترة العطلة.