عُقد اجتماع موسع بين الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين والمستثمرين في محافظة أسيوط وذلك بهدف الاستماع لتحديات ومعوقات الاستثمار في الصعيد وفتح قنوات تواصل مباشرة بين المستثمرين والقيادة المركزية للاتحاد كما تم التأكيد على أهمية فهم الواقع الميداني ووضع آليات وأولويات تتناسب مع احتياجات الصناعة والاستثمار في المحافظة.

أهمية الاجتماع

افتتح الدكتور محرم هلال، رئيس الاتحاد المصري للمستثمرين، الاجتماع مؤكدًا أن الصعيد ليس مجرد مكان بل هو قلب مصر النابض بالفرص والمواهب حيث قال إنهم هنا للاستماع وفهم الواقع ووضع أسس العمل المشترك التي تعزز الاستثمار وتدعم الصناعات المحلية وهذا الاجتماع يُعتبر خطوة عملية لتحويل التحديات إلى فرص وتحقيق النمو المستدام في المحافظة.

وأضاف هلال أن الاتحاد بصدد تدشين “ملف استثمار الصعيد” ليكون من بين الملفات المطروحة أمام الحكومة الجديدة مشددًا على أن تجاوز الفجوة الإنتاجية يبدأ بتذليل العقبات البيروقراطية وتفتيت المركزية التي تعيق انطلاق المصانع.

دور التعليم في التنمية

تحدث الدكتور أسامة حفيلة، نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد، موضحًا أن منظومة التعليم المزدوج التي يتبناها الاتحاد تُعتبر جسرًا بين التعليم والتدريب وحاجات المستثمرين حيث أشار إلى أن التعليم المزدوج ليس مجرد تدريب بل هو شراكة استراتيجية تهدف لتحويل المعرفة النظرية إلى مهارات عملية قابلة للتطبيق وقد جاءوا إلى أسيوط للاستماع لمشكلات المستثمرين وعرضها بصوتهم على صانعي القرار لضمان أن تكون الحلول والخطط المستقبلية مستندة إلى الواقع.

كما أشار الدكتور محمد خميس شعبان، الأمين العام لاتحاد المستثمرين، إلى بروتوكول التعاون الموقع مع جامعة أسيوط التكنولوجية والذي يهدف إلى تأهيل وتدريب الطلاب وربطهم مباشرة بسوق العمل.

التحديات التي تواجه المستثمرين

تحدث المهندس علي حمزة، عضو مجلس إدارة الاتحاد، ورئيس جمعية مستثمري أسيوط، موضحًا دوافع تنظيم الاجتماع حيث أكد أن الهدف هو الاستماع لتحديات ومعوقات الاستثمار وفهم الواقع الميداني بدقة والتنسيق بين المستثمرين وقيادة الاتحاد لوضع أولويات العمل بما يخدم الصناعة والاستثمار في المحافظة.

كما أشار إلى أهمية موقع أسيوط الاستراتيجي وعراقتها التاريخية التي تمثل ذراعًا تنمويًا واعدًا للاقتصاد المصري مؤكدًا على ضرورة تضافر الجهود لاستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة وحل المشكلات التي تعرقل مسيرة بعض المنشآت.

خطة العمل المستقبلية

في نهاية الاجتماع، أكد الدكتور محرم هلال أن اللقاء ليس مجرد حوار بل هو خطوة عملية نحو تعزيز الاستثمار ودعم الصناعات في صعيد مصر حيث ستتحول التحديات التي سمعوها إلى أولويات استراتيجية في خطط الاتحاد القادمة لأن تنمية الصعيد تعتبر واجبًا وحقًا لكل مواطن مصري.

وفي كلمات النواب ومستثمري أسيوط، تم رسم خارطة طريق للمطالب الملحة حيث أشار النائب مجدي سليم إلى ضرورة تدشين “الميناء الجاف” بأسيوط كمشروع لوجستي حيوي مؤكدًا على أن أسيوط بحاجة ماسة لاستكمال مشروع الميناء الجاف لتقليل تكلفة النقل.

بينما أكد النائب عادل السكري على أن إعادة إحياء المصانع المتعثرة يتطلب حوافز ضريبية استثنائية تراعي الطبيعة الجغرافية والاجتماعية للصعيد محذرًا من استمرار المركزية البنكية التي تعطل دورة رأس المال.

دعوة للتغيير

كما أشار عدد من المستثمرين إلى أن غياب التواصل المباشر من القيادات التنفيذية مع مستثمري الصعيد أدى إلى تراكم المشكلات الإدارية والبيروقراطية مما يجعل توفير الكوادر الإدارية والفنية المتخصصة محليًا أمرًا صعبًا.

وطالب المستثمرون أيضًا بتعديل المسميات البنكية والضريبية للمصانع التي تورد منتجاتها لشركات تصدير وسيطة لضمان حصولها على الحوافز المقررة.

شهد الاجتماع أيضًا حضور عدد من الشخصيات البارزة في مجال الاستثمار والاقتصاد مما يعكس أهمية التعاون والتواصل بين جميع الأطراف المعنية لتحقيق التنمية المستدامة في الصعيد.