عقد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعه الأول بعد حلفه اليمين أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث جمع قيادات الوزارة والهيئات التابعة لها بهدف وضع خطة واضحة للمرحلة المقبلة وتحديد الأولويات العاجلة التي تتماشى مع رؤية الدولة لدعم الاقتصاد الوطني وزيادة الاستثمار ومعدلات التوظيف.

في بداية الاجتماع، أعرب الدكتور محمد فريد عن تقديره للمهندس حسن الخطيب، الوزير السابق، على جهوده المخلصة خلال فترة توليه الوزارة وأكد أن المرحلة الجديدة تعتمد على البناء على هذه الجهود واستكمال مسار التطوير المؤسسي والإصلاح المستمر من أجل تحقيق نتائج ملموسة للمستثمرين والمواطنين.

كما شدد الوزير على أهمية بناء شراكة حقيقية مع المستثمرين، تقوم على الثقة والوضوح، بهدف تعزيز الإنتاجية وخلق فرص عمل جديدة، حيث اعتبر أن المستثمرين الوطنيين والأجانب هم شركاء في النجاح والتنمية، وأن التعاون بين الوزارة والمستثمرين هو الأساس لتعزيز تنافسية الاقتصاد القومي.

أكد الدكتور محمد فريد على ضرورة كسر حلقات البيروقراطية التي تعيق الإنتاج، مشددًا على أن هذا يجب أن يكون من الأهداف الرئيسية للمؤسسات، وأن يتحول إلى إجراءات واضحة وسريعة تسهل أعمال المستثمرين وتسرع من عجلة التنمية.

خلال الاجتماع، حدد الوزير مجموعة من التكليفات العاجلة والأولويات، بما في ذلك وضع إطار عمل واضح للمرحلة المقبلة، وتوزيع الأدوار والمسؤوليات على القطاعات والجهات التابعة، مما يضمن سرعة التحرك وتحقيق نتائج فعلية على الأرض.

كما أكد الوزير أن الهدف الرئيسي من هذه الإجراءات هو تحسين مستوى الخدمات المقدمة، بحيث يشعر المستثمر والمواطن بفرق حقيقي في سهولة الإجراءات وسرعة الإنجاز، وألزم الجميع بوضع مستهدفات دقيقة لكل جهة وربطها بإجراءات تنفيذية واضحة تتم متابعتها بشكل دوري.

أشار إلى ضرورة رقمنة كافة الإجراءات لتبسيط مسارات العمل وتقليل الوقت اللازم للحصول على الخدمات، مما يساعد في تقليل التعقيدات الإدارية، وأوضح أن تحقيق المستهدفات الاقتصادية يتطلب تنسيقًا كاملًا وتكاملاً في الأدوار بين قطاعات الوزارة والهيئات التابعة، والعمل بروح الفريق الواحد.

كما دعا إلى حصر كافة العوائق الإدارية التي تعوق رفع كفاءة الخدمات والعمل على معالجتها بشكل منهجي وفوري، مشددًا على أهمية تكثيف الجهود للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة وتقديمها بشكل واضح وجذاب للمستثمرين، كما أكد على أهمية دراسة الطاقات الكامنة لدى المصدرين والعمل على إزالة المعوقات التي تحد من قدرتهم على النفاذ للأسواق الخارجية، مما يعزز من تنافسية الصادرات المصرية.

أكد الوزير أيضًا أن الوزارة تهتم بشكل كبير بالمستثمر الوطني باعتباره الركيزة الأساسية للاقتصاد، بالتوازي مع جهود جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وذكر أن الجميع شركاء في التنمية، وطالب بضرورة تسهيل الإجراءات وكسر البيروقراطية والعمل فورًا على تذليل كافة العقبات والتحديات التي تواجه مجتمع الأعمال وتحويل التحديات إلى فرص استثمارية حقيقية عبر إجراءات واضحة وميسرة.

حضر الاجتماع عدد من القيادات، منهم اللواء عصام النجار رئيس هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، والمهندس محمد الجوسقي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بالإضافة إلى عدد من المستشارين ورؤساء القطاعات المعنية، مما يعكس أهمية الاجتماع وتوجهات الوزارة نحو تحقيق الأهداف الاقتصادية المرجوة.