تستعد شركة “سير” السعودية لدخول مرحلة الإنتاج الفعلي قبل نهاية العام الحالي، حيث أعلن الرئيس التنفيذي جيمس ديلوكا عن خطة لبدء تصنيع أول سيارة كهربائية خلال الربع الرابع من العام، وهذا يعد خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف الشركة.
مصنع “سير” في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية
ديلوكا أوضح أن الشركة افتتحت مصنعها في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، حيث تم تصميم المنشأة لتكون قادرة على تصنيع السيارة بالكامل، ومن المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى حوالي 240 ألف سيارة سنويًا عند التشغيل الكامل، مما يعكس طموحات كبيرة لشركة ناشئة في مجال السيارات.
شراكات استراتيجية
في عام 2022، أعلنت المملكة عن إطلاق علامة “سير” كأول شركة سعودية متخصصة في السيارات الكهربائية، وذلك من خلال شراكة بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة “فوكسكون”، حيث ستحصل “سير” على تراخيص تقنية لمكونات السيارات الكهربائية من “بي إم دبليو”، بينما تتولى “فوكسكون” تطوير النظام الكهربائي للمركبات.
ديلوكا أشار أيضًا إلى توقيع 16 اتفاقية جديدة مع موردين لقطع وأجزاء السيارات، بقيمة إجمالية تصل إلى 3.7 مليار ريال، وذلك خلال منتدى القطاع الخاص لصندوق الاستثمارات العامة، وهذه الاتفاقيات تأتي بعد 11 شراكة سابقة أبرمتها الشركة العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال.
تعزيز الصناعة المحلية
الرئيس التنفيذي أكد نجاح الشركة في جذب خمسة موردين عالميين من الفئة الأولى إلى مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، وهذه الخطوة تهدف إلى تعزيز سرعة التزود بالمكونات ودعم هدف الشركة بتأمين 45% من مكونات السيارة محليًا.
استراتيجية التحول نحو التنقل الكهربائي
تندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية أوسع للمملكة لتسريع التحول نحو التنقل الكهربائي، حيث تم الإعلان عن استهداف أن تكون 30% من السيارات في الرياض كهربائية بحلول 2030، بالإضافة إلى خطط لإنتاج 500 ألف سيارة كهربائية عبر مشروعات صناعية تقودها “لوسيد” و”سير”.
ديلوكا توقع أن يسهم قطاع صناعة السيارات في دعم الاقتصاد الوطني بشكل كبير، حيث يمكن أن يضيف نحو 79 مليار ريال إلى الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2034، مع توفير حوالي 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مما سيكون له تأثير إيجابي على الميزان التجاري للمملكة.

