لم يكتفِ ساديو ماني، النجم السنغالي، بتحقيق النجاحات الكروية مع منتخب بلاده، بل اتخذ خطوة إنسانية مميزة حين تبرع بمكافأة فوز منتخب السنغال بلقب كأس أمم أفريقيا 2025 لصالح الفئات الأكثر احتياجًا في البلاد.
تقارير إعلامية أشارت إلى أن الأموال التي حصل عليها ماني خلال البطولة في المغرب ستُستخدم في تنفيذ مشروعات تنموية واجتماعية، تشمل بناء مدارس ومستشفيات، وذلك لتحسين مستوى المعيشة ودعم المجتمعات المحلية.
هذه المبادرة ليست الأولى في مسيرة ماني الإنسانية، فهو يواصل دعم منطقته من خلال توفير خدمات الإنترنت مجانًا، وتقديم مساعدات شهرية تقدر بنحو 70 يورو لكل أسرة، بالإضافة إلى التكفل بعلاج الأطفال وتوفير خدمات طبية مجانية، مما يعكس التزامه بمسؤولية اجتماعية تتجاوز حدود الملعب.
ماني عبّر في تصريحات سابقة عن رغبته في أن يُذكر كإنسان ترك أثرًا إيجابيًا في حياة الآخرين وليس فقط كلاعب كرة قدم ناجح، ليصبح نموذجًا يُحتذى به في الجمع بين التألق الرياضي والاهتمام بالمسؤولية الاجتماعية.
السنغال تُتوَّج باللقب القاري
منتخب السنغال حقق لقب كأس أمم أفريقيا 2025 للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوز مثير على منتخب المغرب بهدف دون رد في المباراة النهائية التي أُقيمت بالعاصمة الرباط.
هذا اللقب هو الثاني للسنغال في آخر ثلاث نسخ من البطولة، بعد تتويجها في نسخة 2021، بينما خسرت نهائي 2019 أمام الجزائر، وأصبحت السنغال ثالث منتخب يحسم لقب أمم أفريقيا بعد اللجوء إلى الوقت الإضافي في النهائي.
التتويج كان نهاية مثالية لمسيرة ساديو ماني الدولية، التي امتدت 14 عامًا، حيث خاض خلالها 126 مباراة دولية وسجل 53 هدفًا، وقاد بلاده إلى لقبين قاريين بالإضافة إلى التأهل لكأس العالم في ثلاث نسخ متتالية أعوام 2018 و2022 و2026.
ماني حصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة، بينما نال المغربي ياسين بونو جائزة أفضل حارس مرمى، وتوج إبراهيم دياز بلقب هداف البطولة.
بهذا الإنجاز، واصل المنتخب السنغالي تفوقه القاري، وأحبط المغرب من إنهاء صيامه عن اللقب الذي يعود إلى عام 1976، ليؤكد “أسود التيرانجا” مكانتهم بين كبار القارة الأفريقية في السنوات الأخيرة.

