أكد المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون له دور كبير في تحسين الإتاحة الثقافية وتمكين الأفراد في المجتمع، حيث إن الثقافة حق أساسي لكل فرد وليس مجرد ترف، كما أن التمكين الثقافي يعد خطوة مهمة نحو دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع بشكل كامل، والذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تطور تكنولوجي بل أصبح وسيلة فعالة لتحسين حياة هؤلاء الأشخاص.
جاء هذا التأكيد خلال اختتام ورشة توعوية عن الذكاء الاصطناعي والتمكين الثقافي لذوي الإعاقة التي نظمها المجلس بالتعاون مع محافظة بني سويف والهيئة العامة لقصور الثقافة في الفترة من 10 إلى 12 فبراير الحالي، حيث تناولت الورشة كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي لتوسيع الفرص المتاحة للنفاذ إلى المعرفة والمحتوى الثقافي، مما يتيح للأشخاص ذوي الإعاقة المشاركة بشكل فعال في الإنتاج الثقافي.
أعلن المجلس أن الثقافة والتكنولوجيا سيكونان من أولويات الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة التي سيتم إطلاقها قريبًا، حيث يعتبران مسارين متكاملين لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر.
وعلى هامش ورشة الذكاء الاصطناعي، تم تنظيم ورشة تدريبية بعنوان “آداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة” في قصر ثقافة بني سويف بمشاركة 21 متدربًا من العاملين في إدارات التمكين الثقافي بالمحافظة، حيث تم تقديم مقدمة تعريفية عن دور المجلس في التمكين الثقافي، بالإضافة إلى مناقشة أنواع الإعاقات المختلفة وآداب التعامل المناسبة مع كل نوع، بجانب تطبيقات عملية ونقاشات تفاعلية.
استهدفت الورشة نشر الوعي بمفاهيم الإعاقة من منظور حقوقي وثقافي وتصحيح المفاهيم والسلوكيات غير السليمة، ودعم جاهزية المؤسسات الثقافية لتطبيق مبادئ الدمج والإتاحة.

