تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة ليلى مراد، التي تعتبر واحدة من أبرز المطربات والممثلات في تاريخ السينما المصرية، حيث تركت بصمة لا تُنسى في عالم الفن والثقافة.
مسيرة ليلى مراد الفنية
اسمها الحقيقي ليليان زكي مراد موردخاي، وُلدت في 17 فبراير عام 1918، وتخرجت من مدرسة نوتردام ديزابوتر للبنات في حي حلمية الزيتون، عانت عائلتها من صعوبات حيث كان لديها أشقاء آخرون مثل موريس مراد المعروف باسم منير مراد، وملكة التي كانت تمتلك صوتًا جميلًا لكنها فضلت الابتعاد عن الفن لتفادي المقارنات مع شقيقتها، وسميحة التي تزوجت من مصمم الرقصات علي رضا ثم انفصلت عنه وسافرت للخارج. بدأت ليلى مشوارها الغنائي في سن الرابعة عشر، حيث غنت في حفلات خاصة وعامة، ثم انضمت للإذاعة كمطربة وسجلت أسطوانات، وظهرت في أول أفلامها “يحيا الحب” تحت إشراف الموسيقار محمد عبد الوهاب والمخرج محمد كريم، ورغم ضعف أدائها التمثيلي في البداية، إلا أنها لفتت انتباه عميد المسرح العربي يوسف وهبي.
ليلى مراد تعتنق الإسلام
قدمت ليلى مراد حوالي 1200 أغنية ولحن لها كبار الملحنين، وبرزت في السينما عندما شكلت ثنائيًا خاصًا مع الفنان أنور وجدي، مثلت في 27 فيلمًا، وارتبط اسمها بأنور وجدي بعد أول فيلم لها معه، وكان آخر أفلامها “الحبيب المجهول” مع الفنان حسين صدقي، ثم اعتزلت العمل الفني. اعتنقت ليلى مراد الإسلام، وذكر الكاتب الصحفي محمود معروف أن ذلك حدث في رمضان عام 1946، حيث أشهرت إسلامها في ليلة القدر. كما أشار إلى أنها كانت يهودية الجنسية وتزوجت من أنور وجدي، وكانا يعيشان بجوار مسجد في شارع شريف باشا، وكانت تتشاجر معه بسبب صوت الأذان، حيث كانت ترغب في الانتقال لمكان آخر. وفي يوم من الأيام، أعربت له عن إعجابها بصوت الأذان، وخاصة جملة “الصلاة خير من النوم”، وعرض عليها الإسلام، فوافقت وأشهرت إسلامها بمشيخة الأزهر.
ابنها زكي فطين عبد الوهاب أكد أن والدته كانت مرتبطة بالإسلام حتى قبل اعتناقها له، حيث كانت تحب زيارة مسجدي السيدة نفيسة والسيدة زينب، كما كانت تستمع للقرآن الكريم كل يوم جمعة.
زواج ليلى مراد وأنور وجدي
قصة حب أنور وجدي وليلى فوزي أثارت جدلًا واسعًا في خمسينيات القرن الماضي بعد انفصال وجدي عن ليلى مراد، وانفصال “جميلة الجميلات” عن زوجها الفنان عزيز عثمان، ليبدأ كل منهما قصة جديدة. وفقًا لتقرير من مجلة “آخر ساعة”، سافر أنور وجدي مع ليلى فوزي لعقد قرانهما في باريس بعد انتهاء عدة ليلى، وكان المهر خمسة وعشرين قرشًا فقط، كما أعد أنور مجموعة من المجوهرات كهدية للزواج.
التقى أنور وجدي بليلى لأول مرة عام 1943 عندما أسند إليه دور البطولة في فيلم “من الجاني”، وكانت تحت رقابة والدها، ودعاهم لتناول العشاء، حيث أبدى اهتمامه بها. لكن عائلتها كانت تشك في نواياه، مما جعلها تهرب من رقابة والدها لتعلن استعدادها للهرب معه، لكنه كان يخشى على مستقبله. ومع مرور الوقت، تحسنت ظروفه المالية، وأنتج فيلم “ليلى بنت الفقراء” الذي كانت ليلى مراد بطولته، ورغم النجاح، انتهت القصة بالزواج ثم الطلاق كما هو معروف.

