تعبر لجنة الوعي النقابي عن استيائها الشديد من الطريقة التي تعامل بها مجلس نقابة الصحفيين مع تعديل ميثاق الشرف الصحفي حيث لم يتم تشكيل لجنة متخصصة تضم كبار الصحفيين وأصحاب الخبرة بل اكتفى المجلس بإجراء تعديلات شكلية غير حقيقية تقتصر على تغيير بعض المصطلحات دون مراجعة جادة للمضمون وهذا ما يجعل ما حدث بعيدًا عن كونه تعديلًا يعكس ما تم الاتفاق عليه في الجلسة الأخيرة مع الزملاء.

تؤكد اللجنة أن ما قام به المجلس، خاصة فيما يتعلق بكود النوع الاجتماعي، هو مجرد مقاربة شكلية تفتقر إلى الحد الأدنى من الصياغة المؤسسية التي تتطلب حوارًا داخل الوسط الصحفي حيث أشار أبو السعود محمد، منسق لجنة الوعي النقابي وعضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، إلى أن المجلس قرر تعديل الميثاق وكأنه لم يكن مع نفسه دون فتح باب النقاش حول القضية المطروحة مما يثير تساؤلات جدية حول ما يهدف إليه مجلس النقابة من إغفال حق الجمعية العمومية.

كما أوضح أن استبدال مصطلح “الجندر” بلفظ “المساواة” لم يصاحبه أي تغيير فعلي في الفلسفة الحاكمة للنصوص حيث تم الإبقاء على ذات المضامين والمعايير مما يعكس استمرار المفهوم ذاته بصورة غير معلنة كصياغة لغوية لا تمس الجوهر وهذا النهج لا يحقق الشفافية المطلوبة ولا يرسخ لميثاق مهني يعبر عن توافق حقيقي داخل الوسط الصحفي بل يفتح الباب أمام مزيد من الالتباس في تفسير النصوص وتطبيقها.

وشدد على أن أي تعديل لميثاق الشرف الصحفي يجب أن يتم من خلال عملية تشاركية واضحة تبدأ بتشكيل لجنة صياغة من كبار الصحفيين والخبراء مرورًا بحوار مجتمعي ومهني مفتوح وصولًا إلى طرح التعديلات للنقاش داخل الجمعية العمومية بما يضمن صدور ميثاق يعبر عن إرادة جماعية حقيقية.