تسعى منصة جديدة لتقديم أساليب تعليم مبتكرة تهدف إلى نشر المعرفة باستخدام التقنية بشكل فعّال، وتركز على تطوير مبادرات تهتم بنشر علوم القرآن والسنة وتعزيز الوعي الفكري بطرق حديثة تتماشى مع التحول الرقمي، حيث تشمل هذه المنصة مجموعة من البرامج التعليمية والتدريبية، بالإضافة إلى إنتاج محتوى معرفي موثوق يساعد في ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية.

برنامج الزمالة الوطنية للتوعية الفكرية

يعتبر برنامج “الزمالة الوطنية للتوعية الفكرية” من أبرز نتائج هذه الشراكة، فهو برنامج مهني مكثف يهدف إلى إعداد كوادر تسهم في تنمية مجتمعاتها من خلال تعزيز قيم الاعتدال والوسطية وتحليل الخطاب الفكري وتصميم مبادرات توعوية فعالة يمكن قياس أثرها وتنفيذها، كما يسعى لإعداد ممارسين يمتلكون الوعي والأدوات اللازمة لصنع أثر مجتمعي مستدام.

خطوة نوعية في التعليم

أشار معالي رئيس الشؤون الدينية إلى أن إطلاق هذه المنظومة التعليمية المعتمدة على التقنية الحديثة بالشراكة مع الجامعة السعودية الإلكترونية يُعتبر خطوة نوعية تعزز رسالة المملكة في نشر قيم الوسطية والاعتدال، كما يرسخ ريادتها في خدمة الحرمين الشريفين والعناية بالتعليم وفق رؤى إستراتيجية طموحة.

بناء محتوى رقمي هادف

أوضح أن البرنامج يجسد اهتمام المملكة بالتأصيل العلمي والمنهجي، حيث يجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية، مما يسهم في بناء محتوى رقمي هادف وإعداد جيل واعٍ متوازن في فكره وسلوكه، قائم على الوسطية والاعتدال، ومُساهم في تعزيز الأمن الفكري والاستقرار المجتمعي.

تحليل الظواهر الفكرية

يهدف البرنامج أيضًا إلى تأهيل المشاركين لفهم الظواهر الفكرية وتحليلها بشكل علمي دقيق، وتنمية القدرة على التعامل مع الخطاب المنحرف وفق منهجية شرعية منضبطة، مما يرفع جودة الممارسة المعرفية ويعزز سلامة الفكر في المجتمع.

شراكة استراتيجية

أشار إلى أن شراكة رئاسة الشؤون الدينية مع الجامعة السعودية الإلكترونية في تنفيذ هذا المشروع تأتي نظرًا لما تتمتع به الجامعة من منظومة تعليمية متكاملة، وأكد أن البرنامج يحمل بُعدًا وطنيًا برؤية عالمية، ويعكس رسالة الدين القائمة على الوسطية، بالإضافة إلى ريادة الدولة في خدمة الحرمين الشريفين وإلهامها في خدمة الإنسان والعلم.

مبادرات نوعية من الجامعة

من جانبه، أوضح رئيس الجامعة أن البرنامج يعكس توجه الجامعة نحو تقديم مبادرات نوعية تجمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي، مشيرًا إلى أن الزمالة ستساعد في بناء قدرات وطنية قادرة على تحليل الخطاب الفكري وتصميم مبادرات مبتكرة ذات أثر قابل للقياس، مما يدعم مستهدفات التنمية الوطنية.

استهداف الفئة المستفيدة

يُذكر أن المشروع يستهدف في مرحلته الأولى الوصول إلى 100 ألف مستفيد من الناطقين بغير اللغة العربية من مختلف أنحاء العالم.