تشير الأرقام إلى أن المملكة العربية السعودية حققت إنجازات ملحوظة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تبرز مكانتها بين الدول الرائدة عالميًا في هذا المجال، ما يعكس اهتمامها الكبير بالتكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها في مختلف المجالات، خاصة في التعليم والعمل.

موقع المملكة في مجال الذكاء الاصطناعي

احتلت المملكة المرتبة الثالثة عالميًا في نسبة الكفاءات في الذكاء الاصطناعي، كما جاءت في نفس المرتبة بالنسبة للطلاب الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي، وهذا يدل على تزايد استخدام التقنيات الحديثة في التعليم، حيث تم إطلاق مبادرات مثل “سماي” التي تهدف إلى تمكين مليون سعودي في هذا المجال، بالإضافة إلى العديد من البرامج التدريبية التي شهدت إقبالًا كبيرًا من المجتمع لتعلم مهارات الذكاء الاصطناعي.

استقطاب الكفاءات وتعزيز السوق

فيما يتعلق باستقطاب كفاءات الذكاء الاصطناعي، حققت المملكة المرتبة الرابعة عالميًا، مما يعكس جاذبية السوق السعودية وثقة القطاع الخاص في الفرص المتاحة، وقد أشار المؤشر إلى توقيع اتفاقية بقيمة 5 مليارات دولار بين AWS وHUMAIN، تهدف إلى تطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، مما سيسهم في تسريع تبني هذه التقنيات على المستوى المحلي والعالمي.

نمو الكفاءات واستخدام الذكاء الاصطناعي

المؤشر أظهر أيضًا أن المملكة حققت أعلى معدل نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي، حيث تجاوزت نسبة النمو 100% بين عامي 2019 و2025، مما يعكس قدرتها على جذب الكفاءات لتكون ضمن عدد محدود من الدول التي تحقق هذا المستوى من الجاذبية النوعية.

كما أظهر انتشارًا واسعًا لاستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل، حيث أفاد أكثر من 80% من الموظفين باستخدامه بشكل منتظم، متجاوزين المتوسط العالمي الذي يبلغ 58%، وهذا يعكس تقدم المملكة في تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل.

تؤكد هذه الإنجازات على المكانة المتنامية التي تحتلها المملكة في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، مما يعزز من تنافسيتها في بناء القدرات واستقطاب المواهب وتوسيع الاستثمارات، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.