بينما نتحدث عن دور الأمين العام للأمم المتحدة، نجد أن هذا المنصب يمثل أكبر المسؤوليات الإدارية والدبلوماسية داخل المنظمة، فهو يقود الأمانة العامة ويشرف على جميع عملياتها، كما يتولى عرض القضايا التي تهدد السلم والأمن الدوليين على مجلس الأمن، ويعمل كوسيط في الأزمات الدولية، بالإضافة إلى تنفيذ القرارات التي تتخذها الدول الأعضاء.

مسار اختيار الأمين العام

بدأت عملية اختيار الأمين العام في نوفمبر 2025 حيث تم توجيه الدعوة للدول الأعضاء لتقديم ترشيحاتهم حتى الأول من أبريل 2026، وبعد ذلك سيتم إجراء جلسات حوار غير رسمية للمرشحين في 21 و22 أبريل 2026، وفي أواخر يوليو من نفس العام، سيعقد مجلس الأمن جلسات مغلقة لمناقشة المرشحين وتقييمهم تمهيدًا لاعتماد التعيين من الجمعية العامة لاحقًا.

يجري تعيين الأمين العام من قبل الجمعية العامة التي تضم 193 دولة، بناءً على توصية من مجلس الأمن وفقًا للمادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة، ويتطلب الأمر تأييد الأغلبية داخل المجلس مع عدم استخدام حق النقض من أي من الدول الخمس دائمة العضوية.

آلية الترشيح

تشترط الأمم المتحدة أن يكون المرشح مقترحًا من دولة واحدة على الأقل من الدول الأعضاء، ويحق لكل دولة ترشيح مرشح واحد سواء بشكل منفرد أو مشترك، ولكن لا يُسمح بالترشح الذاتي، كما يمكن تقديم ترشيحات إضافية بعد انتهاء الموعد النهائي.

هناك بعض القواعد غير الرسمية التي تحكم العملية، مثل عدم طرح أسماء مواطني الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، ولا توجد سياسة رسمية للتناوب الإقليمي في اختيار الأمين العام.

كما أن اختيار امرأة لهذا المنصب لا يزال غير خاضع لمعيار رسمي، رغم وجود دعوات للتركيز على هذا الجانب، ويظل القرار النهائي مرتبطًا بتوافق الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.