بدأت شركات توزيع الكهرباء في مصر، مثل شركة شمال القاهرة وجنوب القاهرة، بتنفيذ حملات تفتيش تهدف إلى فحص عدادات الموظفين والمشتركين بعد ظهور حالات تلاعب وسرقة للتيار الكهربائي في الفترة الأخيرة.

تأتي هذه الخطوة بعد توجيهات الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، استجابة لتعليمات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، التي تشدد على أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء ومواجهة سرقات التيار التي تشكل حوالي 20% إلى 30% من إجمالي الفقد في الشبكة القومية.

تفتيش ومراجعة

تتضمن الحملات تفتيشًا شاملًا على عدادات العاملين، مع ضرورة تقديمهم لإيصالات سداد فواتير الكهرباء الخاصة بهم، كما يتم مراجعة أي مديونيات أو تأخيرات في السداد، في محاولة لتحقيق الشفافية والمساواة بين جميع المشتركين دون استثناء.

تم أيضًا تكثيف المرور الميداني على العدادات، واستخدام تقنيات حديثة لرصد أي تلاعب أو توصيلات غير قانونية، خاصة بعد اكتشاف بعض الحالات التي تورط فيها بعض العاملين، مما دفع الشركات لتوسيع نطاق الرقابة الداخلية.

عقوبات فورية للمخالفين

أكدت مصادر في قطاع الكهرباء أن أي موظف يثبت تورطه في سرقة التيار أو التلاعب بالعدادات سيواجه إجراءات فورية وحاسمة، تشمل خصم قيمة الطاقة المسروقة أو الفاقد، والإحالة إلى التحقيق، وتوقيع جزاءات إدارية قد تصل إلى الفصل.

أسفرت الحملات بالفعل عن مجازاة عدد من العاملين وتحويل آخرين للتحقيق، بالإضافة إلى تحصيل مبالغ مالية تمثل قيمة المخالفات التي تم رصدها.

تعكس هذه الإجراءات توجهًا عامًا داخل قطاع الكهرباء نحو إعادة الانضباط الكامل لمنظومة العمل، وترسيخ فكرة أن الجميع تحت طائلة القانون سواء كانوا موظفين أو مشتركين.

تؤكد هذه الحملات أيضًا أن الدولة ماضية في تنفيذ استراتيجية شاملة للحد من الفقد الفني والتجاري، وتعزيز كفاءة التحصيل، وضمان وصول الدعم لمستحقيه، مما يسهم في استقرار الشبكة الكهربائية وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.