تعمل الهيئة العامة للرقابة المالية على دعم الأنشطة المالية غير المصرفية بهدف تطوير الأسواق وزيادة كفاءتها وتعزيز دورها في تحقيق الاستدامة والشمول المالي، ومن أبرز هذه الأنشطة هو تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

تستمر الرقابة المالية في دعم هذا القطاع الحيوي مع ضرورة الحفاظ على كفاءته وجودته خلال الفترة الحالية التي تتطلب تحقيق توازن دقيق بين توسيع نطاق إتاحة التمويل لشريحة أكبر من عملاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، مع الحفاظ على جودة المحافظ الائتمانية، وذلك من خلال التوسع في استخدام الحلول الرقمية التي تساهم في زيادة أعداد المستفيدين وتعزيز الشمول المالي.

تسعى الهيئة لتعزيز كفاءة واستدامة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال عدة خطوات، منها تطوير ضوابط وآليات التسعير المسؤول بما يتماشى مع الظروف الراهنة، مما يحقق توازنًا بين استدامة نماذج الأعمال وحماية حقوق المتعاملين، وكذلك تعزيز كفاءة إدارة المخاطر وتحسين نماذج الأعمال ودعم مسارات التحول الرقمي، كما تولي الهيئة اهتمامًا خاصًا بتنمية القدرات البشرية باعتبارها ركيزة أساسية لتطوير النشاط.

أيضًا، هناك توصيات بإبرام بروتوكول تعاون بين معهد الخدمات المالية التابع للرقابة المالية والاتحاد المصري لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بهدف تلبية الاحتياجات التدريبية للقطاع، ومناقشة تطبيق معايير بازل 3 لتعزيز كفاءة إدارة المخاطر ورفع مستويات الاستقرار المالي، بالإضافة إلى دعم الجاهزية المؤسسية من خلال برامج تدريبية متخصصة.

الهيئة تواصل تقديم الدعم الفني والتنظيمي للشركات عبر تعزيز منصات الحوار وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة، حيث أظهرت آخر إحصائية أعلنتها الرقابة المالية أن عدد المستفيدين من خدمات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر قد بلغ حوالي 3.6 مليون مستفيد بنهاية عام 2025.