يتوقع صندوق النقد الدولي أن تصل نسبة الضرائب في بريطانيا إلى أعلى مستوى لها خلال فترة السلم، حيث يُتوقع أن تبلغ 42.1% بحلول عام 2030، وهذا يعني أن المملكة المتحدة تسير نحو زيادة العبء الضريبي بشكل سريع، ويعتبر هذا الأمر مقلقًا في ظل السياسات المالية التي تتبناها وزيرة المالية الحالية راشيل ريفز.
حسب التقرير، من المتوقع أن يرتفع العبء الضريبي إلى 42.1% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، وهو أعلى مستوى يُسجل في فترة السلم، بينما من المتوقع أن تكون النسبة 37.6% في عام 2024، مما يعني زيادة سنوية تقدر بحوالي 130 مليار جنيه إسترليني، وهذا يعادل حوالي 4500 جنيه لكل أسرة، كما ذكرت صحيفة “التليجراف” البريطانية.
تشير التوقعات إلى أن وتيرة ارتفاع الضرائب في بريطانيا ستتجاوز ما يحدث في دول مجموعة السبع، وحتى الدول التي تتلقى مساعدات مالية من صندوق النقد الدولي مثل باكستان ومصر، ويفترض أن يكون معدل الزيادة في الضرائب في بريطانيا خلال السنوات الخمس القادمة ثلاثة أضعاف الزيادة المتوقعة في فرنسا.
يرجع التقرير هذا الارتفاع إلى زيادة مساهمات التأمين الوطني من أصحاب العمل، بالإضافة إلى ما يُعتبر توسعًا في الإنفاق الاجتماعي، ورغم تعهد الحكومة بعدم زيادة الضرائب على العاملين، فإن معظم الإجراءات الضريبية الجديدة طالت الأسر والشركات لتمويل برامج الرعاية.
كما حذر بعض الاقتصاديين من أن زيادة الإنفاق الدفاعي قد تتطلب زيادات إضافية في الضرائب، وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن الدين العام البريطاني سيقترب العام المقبل من مستويات الدين خلال جائحة كورونا، مع توقع وصوله إلى 104.1% من الناتج المحلي الإجمالي.
على الصعيد العالمي، نبه الصندوق إلى أن الدين العام العالمي قد يصل إلى 100% من الناتج العالمي بحلول عام 2029، محذرًا من أن الضغوط الهيكلية مثل تكاليف الأمن والطاقة وارتفاع أسعار الفائدة تفرض أعباء متزايدة على الموازنات الحكومية في مختلف الدول.

