تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوياتها خلال شهر، حيث يترقب المستثمرون نتائج المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات على توقعات أسعار الفائدة العالمية.

انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4807.34 دولار للأوقية، بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ 18 مارس الماضي. كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.4% لتصل إلى 4830.60 دولار.

قال جيم ويكوف، كبير المحللين في شركة “كيتكو ميتالز”، إن الذهب والفضة يشهدان عمليات جني أرباح طبيعية بعد أن بلغا مستويات مرتفعة. وأوضح أن أسعار الذهب ارتفعت عندما شهد السوق إقبالًا على المخاطرة، بينما انخفضت في الفترات التي شهدت عزوفًا عن المخاطرة، مما يتعارض مع الدور التقليدي للمعدن الأصفر كملاذ آمن. وأشار إلى أن المتداولين يركزون حاليًا على تبعات تشديد السياسة النقدية وضغوط التضخم.

في السياق السياسي، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الحرب مع إيران “على وشك الانتهاء”، داعيًا العالم للاستعداد “ليومين مذهلين”، بينما وصل قائد الجيش الباكستاني إلى طهران في محاولة لمنع التصعيد العسكري.

من جهته، قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان جولسبي، إن المجلس قد يضطر للانتظار حتى عام 2027 لخفض أسعار الفائدة، إذا استمر ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب مع إيران مما قد يؤخر وصول التضخم إلى هدف البنك المركزي الأمريكي البالغ 2%.

وتشير توقعات الأسواق عبر أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي.إم.إي” إلى وجود احتمالية بنسبة 30% لخفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال هذا العام.

تؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلبًا على الذهب، حيث تزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يحقق عائدًا، مما يقلل من جاذبية الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم.

في أسواق المعادن النفيسة الأخرى، استقرت الفضة عند 79.58 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.2% ليصل إلى 2108.79 دولار. في المقابل، انخفض البلاديوم بنسبة 1.2% ليسجل 1568.15 دولار.