سجلت معظم العملات الآسيوية ارتفاعاً اليوم الخميس بينما واصل الدولار تراجعه، والسبب في ذلك هو تحسن شهية المخاطرة نتيجة تزايد التوقعات بإمكانية إجراء جولة جديدة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قبل انتهاء وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل.
حصلت العملات الإقليمية على دعم بعد تصريحات لمسؤولين أمريكيين تشير إلى إمكانية عقد محادثات مع طهران في الأيام المقبلة، مما عزز الآمال بقرب انتهاء الحرب وهذا قلل الطلب على الدولار كملاذ آمن حسب ما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال.
في المقابل، تراجع مؤشر الدولار والعقود الآجلة له بنحو 0.1% لكل منهما، ليصل الدولار إلى أدنى مستوياته في ستة أسابيع، وكان ذلك متأثراً أيضاً ببيانات ضعيفة لأسعار المنتجين في الولايات المتحدة.
كذلك، تعرضت العملة الأمريكية لضغوط إضافية مع تزايد التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه نحو خفض أسعار الفائدة خلال هذا العام.
في الأسواق الآسيوية، تراجع الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.2%، كما انخفض مقابل الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.3%.
وسجل كل من الدولار السنغافوري والروبية الهندية تراجعاً بنحو 0.1%، في حين هبط الدولار التايواني بنسبة 0.2%.
لكن اليوان الصيني كان استثناءً، حيث استقر الدولار أمام اليوان قرب مستوى 6.8 يوان، وهو من أقوى مستوياته في ثلاث سنوات على الرغم من صدور بيانات نمو تفوقت على التوقعات.
أظهرت البيانات أن الاقتصاد الصيني نما بنسبة 5% خلال الربع الأول، متجاوزاً التوقعات التي كانت 4.8%، ومتسارعاً من نمو نسبته 4.5% في الربع السابق، مدفوعاً بشكل رئيسي بانتعاش الصادرات وتحسن نسبي في الإنفاق المحلي والاستثمار.
لكن الاعتماد المتزايد على الصادرات قد يواجه تحديات بسبب تداعيات الحرب في إيران، خاصة مع اضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف الطاقة، مما قد يؤثر على الطلب الخارجي.
كما أظهرت مؤشرات اقتصادية أخرى تباطؤاً في وتيرة النمو بنهاية الربع الأول، مع انتقال تأثيرات الحرب إلى الاقتصاد، بينما يبقى الطلب المحلي تحت ضغوط ارتفاع أسعار الوقود، رغم أنه من المتوقع أن يكون تأثيرها محدوداً.
ارتفع الدولار الأسترالي مقابل نظيره الأمريكي بنسبة تقارب 0.4%، ليسجل أعلى مستوياته منذ يونيو 2022، مستفيداً من تحسن معنويات المخاطرة في المنطقة.
ورغم أن بيانات التوظيف في أستراليا أظهرت نمواً أقل من المتوقع خلال مارس، مع تباطؤ ملحوظ مقارنة بشهر فبراير، فإنها لا تزال تعكس قوة سوق العمل.
هذا الوضع يعزز احتمالات قيام بنك الاحتياطي الأسترالي بمواصلة رفع أسعار الفائدة، بعد أن كان قد رفعها بالفعل بمقدار 25 نقطة أساس في مارس، محذراً من ضغوط تضخمية ناجمة عن تداعيات الحرب في إيران.

