لم يعد التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات مجرد كيان سياسي أو قانوني بل تحول إلى إطار عسكري عملياتي فعال يهدف بشكل مباشر لتعزيز التنسيق العسكري المشترك وبناء قوة ردع بحرية موحدة لمواجهة التهديدات الإقليمية المتزايدة هذا ما أكده المحلل السياسي الدكتور بركة الحوشان الذي شدد على أهمية هذا التحول النوعي في استراتيجية التعامل مع المخاطر البحرية في المنطقة.
وأوضح الدكتور الحوشان خلال مداخلته الأخيرة على إذاعة الإخبارية أن هذا التغيير الجوهري يعكس نمطًا جديدًا في مقاربة التحديات البحرية مؤكدًا أن الدول المشاركة بدأت بالفعل في مرحلة متقدمة من دمج قدراتها العسكرية البحرية واستعدادها الكامل للتنفيذ العملياتي الفوري ويشمل ذلك تحديد المساهمات الدقيقة لكل دولة عضو لضمان أقصى درجات الفعالية والتكامل في المهام المشتركة.
وفي سياق متصل أكد قائد التحالف البحري الدفاعي عبدالله الشهري أن أي تهديد يستهدف حرية الملاحة الدولية في المياه الإقليمية سيواجه بردع حازم ودعم شامل من بيئة متعددة الجنسيات تعمل تحت قيادة موحدة معتمدة على تبادل المعلومات الاستخباراتية الدقيقة وتكثيف الجهود المشتركة لتكامل القدرات الدفاعية وأشار الشهري إلى أن توسع نطاق التهديد لن يؤدي إلى تقليص حركة الملاحة الدولية بل على العكس سيسهم في توسيعها وتسريع وتيرة نشر القدرات العسكرية الضرورية في منطقة المسؤولية لضمان الأمن والاستقرار البحري الدائم.

