ارتفعت علاوة عقود خام برنت تسليم الشهر الأول إلى أعلى مستوى لها خلال شهر، حيث بدأ المتعاملون في السوق بتسعير المخاطر المتزايدة التي تهدد إمدادات النفط في الشرق الأوسط وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز وفقًا لوكالة رويترز.
تأثير التوترات الأمنية على السوق
تظهر بيانات السوق أن عقد برنت لأقرب استحقاق تم تداوله بعلاوة بلغت 8.92 دولارًا للبرميل فوق عقد التسليم بعد ستة أشهر، وهي أكبر علاوة منذ 10 يونيو مما يدل على أن العقود القريبة تتداول بسعر أعلى من العقود الآجلة، وهذا يعكس توقعات بشح الإمدادات في الفترة القريبة وأوضح تقرير رويترز أن هذا التغير جاء بعد تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك تجدد الضربات العسكرية والهجمات على سفن قرب مضيق هرمز مما أعاد المخاوف بشأن أمن إمدادات النفط القادمة من المنطقة وأشار أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في بنك ساكسو، إلى أن عودة السوق إلى حالة “Backwardation” تعكس توقعات باستمرار محدودية توافر النفط الخام خلال الأسابيع المقبلة.
تغيرات في هيكل السوق وتدفقات الاستثمار
في سياق متصل، لفتت الوكالة إلى أن السوق كانت تتحرك في أوائل يوليو وفق هيكل “Contango”، حيث كانت العقود القريبة تُتداول بأقل من العقود اللاحقة، مما يعكس وفرة الإمدادات قصيرة الأجل بعد استئناف الصادرات عبر مضيق هرمز في ذلك الوقت ومن جانبه، قال نيل كروسبي، رئيس الأبحاث في Sparta Commodities، إن التحرك الحالي في الأسعار يعكس تدفقات استثمارية عادت إلى السوق بعد التصعيد الأخير، متوقعًا أن يؤدي تباطؤ الشحن عبر مضيق هرمز إلى تأثير تدريجي على السوق الفعلية إذا استمرت الاضطرابات.
تأثر خامات الشرق الأوسط وحركة الناقلات
أضافت رويترز أن خامات الشرق الأوسط القياسية مثل عُمان ودبي ومربان تحولت من التداول بخصومات إلى علاوات سعرية، مما يشير إلى تنامي المخاوف بشأن الإمدادات وتظهر بيانات شركة Kpler انخفاض حركة ناقلات النفط والغاز إلى أدنى مستوى لها منذ 25 مايو في ظل استمرار التوترات بالمنطقة.

