بحث وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل بن فاضل الإبراهيم مع أحمد رستم، وزير التخطيط المصري، كيفية تعزيز التعاون بين البلدين وتبادل الخبرات، كما تم التطرق لتطوير الشراكة الاقتصادية في إطار العلاقات الاستراتيجية بين مصر والمملكة.
وزير الاقتصاد أكد حرص المملكة على الاستمرار في تعزيز التعاون مع مصر والبناء على مذكرة التفاهم الموقعة، مما سيسهم في تحديث مجالات التعاون الاقتصادي بما يتماشى مع الأولويات التنموية، حيث تم وضع خطة مشتركة للمرحلة القادمة.
وتحدث الوزير فيصل عن أولويات المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن “رؤية المملكة 2030” تشكل الإطار الأساسي للتحول التنموي، حيث تركز المرحلة الحالية على تعميق الإصلاحات الهيكلية وزيادة كفاءة الإنفاق العام وتنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنشاط الاقتصادي.
خلال الاجتماع، استعرض فيصل الإبراهيم استعدادات المملكة لاستضافة معرض “إكسبو 2030 الرياض”، وأكد على أهمية المشاركة المصرية في هذا الحدث، ودعا أحمد رستم للمشاركة في الاجتماع العالمي للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي سيعقد بالمملكة العام المقبل، وأشاد رستم باستضافة المملكة للمعرض واعتبره مصدر فخر للدول العربية.
كما تم مناقشة فرص التعاون في قطاعات واعدة، خاصة قطاع التعدين الذي يعتبر استراتيجيًا لدعم تنافسية الاقتصاد وزيادة الصادرات وتحسين ميزان المدفوعات، وتم التأكيد على أهمية التنسيق المستمر في المحافل الإقليمية والدولية وتوحيد الرؤى حول القضايا المشتركة.
الدكتور أحمد رستم أكد على أهمية العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، مشيرًا إلى الحرص المتبادل على دفع جهود التنمية وتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، حيث تعتبر المملكة من أكبر الشركاء التجاريين، ويتسع نطاق الشراكات الاستثمارية من القطاع الخاص لتعزيز جهود التنمية في مصر.
وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أشار إلى أهمية المنتدى الذي يناقش العلاقات بين دول المنطقة والمجتمع الدولي لتجاوز التحديات التي تواجهها، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة، كما أوضح أن مصر قدمت تقريرها الوطني الطوعي الرابع هذا العام لقياس التقدم في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، لتكون من بين الدول القليلة التي استعرضت تقريرها الرابع.
أيضًا، تحدث رستم عن جهود الدولة في إعداد أول خطة تنمية متوسطة الأجل والمبادرات التي تنفذها الوزارة لجذب رؤوس الأموال الخاصة لتمويل مشروعات البنية التحتية، بالإضافة إلى التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وتحلية المياه، كونها من القطاعات ذات الأولوية.
وشدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أهمية تعميق الحوار التنموي بين وزارتي التخطيط في البلدين، من أجل البناء على مذكرة التفاهم الحالية ووضع آليات تنفيذية واضحة لتعزيز التعاون في مجالات التخطيط الاقتصادي وتبادل الخبرات ودعم تنفيذ المشروعات ذات الاهتمام المشترك.
وفي نهاية اللقاء، أكد الجانبان على حرصهما على تطوير الشراكة المصرية السعودية وتعزيز التعاون في مجالات التخطيط الاقتصادي والتنمية المستدامة والاستثمار، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويدعم جهود التنمية على المستويين الإقليمي والدولي.

