شهد مضيق هرمز يوم الخميس الماضي عبور ثلاث سفن فقط، وهو أقل عدد يومي منذ مايو، وذلك وفقًا لبيانات الشحن، ويعود السبب في ذلك إلى تصاعد الهجمات الإيرانية واستئناف الولايات المتحدة للحصار البحري على الشحنات المرتبطة بإيران.
هذا التصعيد بين واشنطن وطهران أدى إلى توقف شبه كامل لحركة المرور في المضيق، الذي يعتبر من أهم الممرات الملاحية للنفط والغاز على مستوى العالم، مما ساهم في ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
بحسب بيانات كبلر، حتى الساعة 05:13 بتوقيت جرينتش يوم الجمعة، كانت الناقلة “ميران” الخاضعة للعقوبات والمحملة بزيت الوقود، بالإضافة إلى السفينة الصغيرة “نوريتا” المحملة بغاز البترول المسال، قد غادرتا المضيق عبر مسار إيراني، لكنهما توقفتا في خليج عمان بسبب الحصار الأمريكي
كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن الناقلة “أروليا” المحملة بزيت وقود عراقي، والتي تستخدم في تزويد السفن بالوقود في البحر، عادت إلى الخليج بعد ساعات من مغادرتها صباح الجمعة.
يوم الأربعاء، عبرت 11 سفينة فقط المضيق، بينما كان المتوسط قبل الحرب حوالي 125 سفينة يوميًا، ولم تمر أي ناقلات نفط خام عملاقة أو ناقلات غاز طبيعي مسال عبر المضيق لليوم الثاني على التوالي يوم الخميس.
نظام التتبع رصد وجود ناقلتين عملاقتين خارج المضيق يوم الخميس، تحمل كل منهما مليوني برميل من النفط الخام، حيث تتجه “كولومبيا بروسبيريتي” المحملة بخام سعودي إلى أوكيناوا في اليابان، و”كوستاريكا بروسبيريتي” المحملة بخام البصرة العراقي إلى تركيا.
قاعدة بيانات كبلر أفادت أن ناقلتي النفط عبرتا المضيق في 13 يوليو، بينما قدرت ستاندرد آند بورز جلوبال إنرجي أنهما غادرتا في 14 يوليو.
أربعة مصادر نفطية وأمنية عراقية أبلغت رويترز أن العراق أوقف عمليات تحميل النفط لفترة وجيزة يوم الخميس بعد إصابة ناقلة نفط بطائرة مسيرة عند رصيف البصرة، قبل أن تستأنف العمليات لاحقًا.
الحرس الثوري الإيراني أعلن أنه لن يسمح بتصدير النفط أو الغاز عبر مضيق هرمز ما دامت الهجمات الأمريكية مستمرة، وفقًا لوكالة تسنيم الإيرانية.
وفي تهديد إضافي لإمدادات الطاقة، نقلت رويترز عن مصادر أن طهران ألمحت إلى إمكانية حث حلفائها الحوثيين في اليمن على إغلاق مضيق باب المندب إذا شنت واشنطن هجمات على البنية التحتية الإيرانية.

