كشف دراسة طبية جديدة عن حالة نادرة لسيدة تبلغ من العمر 65 عامًا عانت من أعراض شديدة بعد أن شعرت بفرح كبير إثر حضور حفل زفاف ابنتها حيث أصيبت بآلام في الصدر وضيق في التنفس استمر لثلاثة أيام مما دفع الأطباء للاعتقاد في البداية بأنها تعاني من نوبة قلبية.
أظهرت الفحوصات الطبية انخفاض تدفق الدم إلى القلب وهو ما يحدث عادة بسبب جلطة لكن الأطباء لم يجدوا أي انسداد في الشرايين وفجأة فقدت السيدة القدرة على تكوين ذكريات جديدة وبدأت تكرر الأسئلة نفسها مما أثار قلق عائلتها ونقلوها إلى المستشفى.
بعد الفحوصات تبين أنها تعاني من فقدان الذاكرة الشامل العابر وهي حالة عصبية نادرة يفقد فيها المريض مؤقتًا القدرة على تكوين ذكريات جديدة بينما تبقى بقية الوظائف الإدراكية سليمة واستمرت الأعراض عدة ساعات قبل أن تستعيد المرأة ذاكرتها تدريجيًا وغادرت المستشفى دون آثار دائمة.
متلازمة القلب السعيد وتداعياتها
أوضح الأطباء أن هذه الحالة تُعرف باسم اعتلال عضلة القلب أو “متلازمة القلب السعيد” وهي ترتبط غالبًا بانفعالات شديدة سواء كانت سلبية كالحزن أو إيجابية كالفرح العارم لكن حدوثها بسبب السعادة وحدها يعد نادرًا للغاية.
وأشار الباحثون إلى أن موجة مفاجئة من المشاعر الإيجابية قد تسبب ضغطًا كبيرًا على القلب مما يؤدي إلى تغير مؤقت في شكله ووظيفته كما تشير الدراسات إلى أن ما بين 1 و3% من المرضى الذين يشتبه في إصابتهم بنوبة قلبية دون وجود جلطة قد يكونون في الواقع مصابين بهذه المتلازمة بينما تمثل الحالات الناتجة عن الفرح نحو 4% فقط من إجمالي الحالات الموثقة.
أكد الباحثون أن الحالة قابلة للعلاج غالبًا لكنها قد تهدد حياة المصاب إذا لم يتم تشخيصها وعلاجها سريعًا كما شددوا على أن فقدان الذاكرة الشامل العابر لا يعد عادة خطيرًا لكنه يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا لاستبعاد احتمالات السكتة الدماغية أو نوبات الصرع.
تُبرز هذه الحالة النادرة أن الانفعالات القوية حتى الناتجة عن سعادة غامرة قد تترك تأثيرات مفاجئة على القلب والدماغ رغم أنها تبقى حالات استثنائية للغاية.

