قال الدكتور نبيل العتوم، مدير برنامج الدراسات الإيرانية، إن الأوضاع الحالية تشير إلى أننا أمام مواجهة قد تكون أكثر خطورة مما نتخيل، ويبدو أن إيران قد توسع من بنك أهدافها بشكل أكبر مما كان متوقعًا.

وأضاف العتوم، خلال مداخلة له عبر أثير «العربية إف إم»، أن العمليات العسكرية لم تقتصر فقط على الضربات الجوية بل تشمل أيضًا تغيير الواقع الميداني في مضيق هرمز، حيث تتجه الضربات الأمريكية لتكون تمهيدية وتركز على الزوارق والرادارات والدفاعات الجوية بهدف إضعاف القدرة الإيرانية.

وأشار العتوم إلى أن هذه الخطوات قد تمهد لعمليات إنزال بري محدود في مناطق جديدة، مع تنويع الأهداف، حيث تعرضت سبع جزر إيرانية في الخليج للاستهداف، بالإضافة إلى المواقع الساحلية الإيرانية وأكثر من 16 منطقة جغرافية داخل إيران.

كما أوضح العتوم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يربط بين العمليات الحالية ومقتل جنود أمريكيين نتيجة الضربات الإيرانية، مما يسهم في إضفاء الشرعية على هذه العمليات والسيطرة على مضيق هرمز والسواحل الإيرانية، وصولًا إلى العمق الإيراني.

واستمر العتوم في توضيح أن الهدف الأمريكي لا يقتصر على إعادة فتح مضيق هرمز بل يشمل تأمين الصادرات عبره وتنفيذ عمليات نوعية مثل استهداف منشأة رأس الفأس الإيرانية، حيث بدأ ترامب يشدد على ضرورة القضاء على جميع عناصر البرنامج النووي الإيراني.

وفي ختام حديثه، أشار العتوم إلى أن إيران تدرك أن فقدانها الجزر المطلة على مضيق هرمز يعني فقدانها لأهم أوراق التفاوض الاقتصادي، ومن المحتمل أن تعتمد على حرب استنزاف واستهداف السفن التي تمر في الخليج، لكنها قد تتوسع في الرد الإقليمي باستهداف قواعد ومصالح أمريكية ومنشآت الطاقة والبنى التحتية في المنطقة، مما يزيد من تكلفة العمليات على الولايات المتحدة، مع إمكانية إدخال ورقة باب المندب في الصراع.