استقطبت مبادرة “أسابيع الأعمال” التي تنظمها الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) خلال النصف الأول من العام الحالي عددًا كبيرًا من المستفيدين حيث بلغ عددهم أكثر من 12,697 شخصًا بمشاركة 240 جهة من القطاعين الحكومي والخاص وغير الربحي، ومن بين هذه الجهات كان هناك 73 جهة عارضة، بالإضافة إلى تنظيم 31 جلسة رئيسة و218 لقاءً رياديًا، مما يعكس مدى اتساع نطاق المبادرة ودورها في ربط رواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالجهات المشرعة والممكنة والخدمات والفرص الاستثمارية في القطاعات الواعدة.

تنمية دور المبادرات القطاعية

تظهر هذه النتائج تنامي دور المبادرات المتخصصة في جمع الجهات التي تقدم الخدمات والبرامج مع المستفيدين ضمن منظومة واحدة، مما يعزز الوصول إلى الممكنات والفرص وفق احتياجات كل قطاع.

مبادرة “أسابيع الأعمال”

تعتبر “أسابيع الأعمال” واحدة من مبادرات “منشآت” التي تجمع بين الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية مع رواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث يركز كل أسبوع على قطاع محدد مما يتيح الفرصة للتعرف على الفرص الاستثمارية والخدمات وبناء الشراكات.

تقوم المبادرة على بناء منظومة متكاملة تشمل جلسات حوارية ولقاءات ريادية وورش عمل واستشارات وإرشاد، كما تستضيف صناع القرار وكبار المسؤولين في حوارات مباشرة مع رواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بهدف التعريف بالفرص الاستثمارية والاستماع إلى التحديات التي تواجههم والعمل مع الجهات ذات العلاقة على معالجتها، مما يتيح للمستفيدين التعرف على الفرص الاستثمارية والخدمات والبرامج والحلول الداعمة في القطاعات المستهدفة.

تمنح الجهات المشاركة مساحة لعرض خدماتها ومبادراتها والتواصل المباشر مع الفئات المستهدفة، كما تتيح التفاعل مع رواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة وبناء الشراكات، وذلك عبر مراكز دعم المنشآت في الرياض وجدة والخبر والمدينة المنورة، بالإضافة إلى الفعاليات الافتراضية.

التركيز على القطاعات الرئيسة

في النصف الأول من عام 2026، ركزت “أسابيع الأعمال” على أربعة قطاعات رئيسة هي الرياضة والابتكار والتمويل وريادة الأعمال الاجتماعية، حيث استعرضت الفرص الاستثمارية في تلك القطاعات إلى جانب الحلول التمويلية والضمانات الائتمانية والتقنيات الحديثة والتحول الرقمي ونماذج الأعمال ذات الأثر الاجتماعي، وذلك بالشراكة مع الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية ذات العلاقة بكل قطاع.

تستمر فعاليات “أسابيع الأعمال” خلال النصف الثاني من العام الحالي، حيث شهد “أسبوع العقار والمقاولات” الذي أقيم في يوليو مشاركة أكثر من 40 جهة من القطاعين الحكومي والخاص، واستفاد من فعالياته أكثر من 3,000 مستفيد، بينما تستمر المبادرة في الفترة المقبلة عبر أسابيع متخصصة تشمل التعليم والقانون والصحة والصناعة والذكاء الاصطناعي والصادرات، مما يعزز استمرارية تغطية القطاعات الواعدة وربط رواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة بالفرص الاستثمارية والخدمات والجهات الممكنة.

تؤكد نتائج النصف الأول من العام على استمرارية المبادرة في ترسيخ نموذج يجمع بين الجهات الممكنة ورواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة ضمن منظومة واحدة، مما يعزز الاستفادة من الخدمات والبرامج ويوسع فرص الشراكات ويدعم نمو المنشآت واستدامتها بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.