استقبل موقع الأخدود الأثري في نجران أكثر من 17 ألف زائر خلال النصف الأول من عام 2026، ويبدو أن الموقع يحافظ على مكانته كوجهة مهمة للسياحة والتراث في المملكة، خاصة مع بداية موسم الصيف.

الموقع يقدم تجربة فريدة تجمع بين التعلم والترفيه، مما يساعد في تعزيز المعرفة ودعم البحث العلمي، كما يسهم في تنمية المجتمع المحلي ثقافيًا واقتصاديًا.

الأخدود يعتبر شاهدًا على تاريخه كمركز تجاري مهم على طريق البخور، حيث يعود تأسيسه إلى منتصف القرن الأول قبل الميلاد، وتكشف الاكتشافات الأثرية عن مدينة محصنة بسور يمتد بطول 235 مترًا وعرض 220 مترًا، مع نتوءات وتجويفات تعكس الطابع المعماري الفريد للمكان.

البقايا الأثرية توضح أن قواعد المباني شُيدت من كتل حجرية منحوتة يصل ارتفاعها بين مترين وأربعة، بينما الأجزاء العلوية أُقيمت باستخدام اللبن أو الطوب، ويبرز الحصن كأحد العناصر المعمارية الرئيسية، حيث يعود تاريخه إلى الفترة من منتصف القرن الأول قبل الميلاد حتى منتصف الألفية الأولى الميلادية.

مركز زوّار الأخدود

هيئة التراث أعلنت عن إنشاء مركز زوّار الأخدود ليكون منصة تعريفية بتاريخ نجران والأخدود منذ العصور القديمة وحتى العصر الحديث، المركز يمتد على مساحة تقارب 300 متر مربع داخليًا، بينما المساحة الخارجية تصل إلى حوالي 3,400 متر مربع.

المركز يضم معارض تفاعلية ونماذج ثلاثية الأبعاد وقاعات للأطفال، بالإضافة إلى برامج تعليمية وجولات ميدانية تعرض نتائج التنقيبات والاكتشافات الأثرية.