نفت وزارة الخارجية الإيرانية ما ورد من مزاعم حول ترهيب موظفي السفارة الفرنسية في طهران والتي أطلقها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، ووصفت تلك الادعاءات بأنها غير صحيحة على الإطلاق.

وأكدت الخارجية الإيرانية، بحسب وكالة إرنا، على ضرورة أن تتحمل باريس مسؤولية تصرفاتها التدخلية تجاه إيران، حيث قال محمد تنهايي، رئيس دائرة غرب أوروبا الثانية في وزارة الخارجية، إن الادعاءات الفرنسية غير دقيقة، مشيرًا إلى أن تقرير الجهات المختصة أظهر أن اثنين من موظفي السفارة الفرنسية شاركا في اجتماع مع بعض المتهمين الأمنيين المطلوبين، وتم استجوابهما لفترة قصيرة من قبل العناصر الأمنية، كما عُثر في المكان على وثائق متعددة تشير إلى أنشطة مناهضة للأمن، وما زالت التحقيقات جارية حول هذه القضية.

ونفى تنهايي ما قاله وزير الخارجية الفرنسي بشأن تعرض الموظفين للضرب، موضحًا أن الشرطة، عندما علمت بانتماء الشخصين إلى السفارة الفرنسية، نقلتهما إلى مقر الشرطة الدبلوماسية، وبعد التنسيق مع وزارة الخارجية واتصالهما بالسفير الفرنسي، تم تسليمهما إلى السفارة.

وأشار رئيس دائرة غرب أوروبا الثانية إلى أن سلوك موظفي السفارة الفرنسية كان انتهاكًا لقوانين الدولة المضيفة ولأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، مؤكدًا أنه بدلاً من الهروب إلى الأمام، يجب على وزير الخارجية الفرنسي تحمل المسؤولية عن التصرفات المنافية للأعراف الدبلوماسية التي صدرت عن موظفي سفارة بلاده في طهران.

وأضاف أن ادعاء وزير الخارجية الفرنسي بأن الموظفين كانا ينشطان في تقديم الدعم للمجتمع المدني يعكس سلوك فرنسا التدخلي، ويتعارض مع المهام الدبلوماسية المعترف بها في إيران، مطالبًا فرنسا بتوضيح أي معاهدة دولية تسمح لـ«دعم المجتمع المدني» في الدولة المضيفة.

وشدد على ضرورة أن توقف الحكومة الفرنسية سلوكياتها التدخلية وأن تنظم سياساتها تجاه إيران بما يتماشى مع القواعد المتعارف عليها في العلاقات بين الدول.

وفي اتصال هاتفي مساء أمس، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لنظيره الفرنسي جان نويل بارو احتجاج الجمهورية الإسلامية الإيرانية على التصرفات غير الاعتيادية والمخالفة للأعراف الدبلوماسية التي صدرت عن دبلوماسيين فرنسيين في طهران، مشددًا على أن تصرفات هؤلاء الدبلوماسيين غير مقبولة، وأن احترام قوانين الدولة المضيفة والالتزام بالمبادئ والأعراف الدبلوماسية المعترف بها دوليًا يعد شرطًا أساسيًا لاستمرار عمل البعثات الدبلوماسية الأجنبية.