قال الدكتور سامي النعيم، رئيس جمعية مهندسي البترول العالمية سابقًا، إن الاتفاقية النووية السلمية بين السعودية والولايات المتحدة ليست مجرد صفقة لشراء مفاعلات نووية، بل هي بداية لإنشاء قطاع صناعي جديد من شأنه دعم الاقتصاد المحلي وقطاع الطاقة، كما توقع أن تصل الاستثمارات في هذا المجال إلى أكثر من 100 مليار ريال، مما سيوفر عشرات الآلاف من فرص العمل خلال مراحل التنفيذ والتشغيل.

وأوضح النعيم في تصريحاته لقناة «الإخبارية» أن هذه الاتفاقية تمثل بوابة لإنشاء قطاع جديد يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، حيث أشار إلى أن السيناريو المحتمل يتضمن بناء مفاعلين كبيرين، مما سيعزز الاستثمارات ويؤدي إلى تنويع مصادر الدخل الوطني، كما توقع أن تولد مرحلة إنشاء المشروع ما بين 30 إلى 40 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، بينما ستوفر مرحلة التشغيل لاحقًا عدة آلاف من الوظائف الدائمة التي تحتاج إلى كفاءات عالية لضمان استدامة هذا القطاع.

وأشار النعيم إلى أن هذا الإنجاز جاء نتيجة جهود كبيرة قادتها المملكة عبر وزارة الطاقة، مستعرضًا المسار التاريخي للاهتمام السعودي بالطاقة النووية السلمية، والذي بدأ عام 2010 مع تأسيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، مضيفًا أن رؤية المملكة 2030 أعطت هذا القطاع أهمية أكبر، حيث شهد تحولًا رئيسيًا عام 2019 مع إعادة هيكلة وزارة الطاقة وتولي الأمير عبدالعزيز بن سلمان قيادتها، وصولًا إلى الزيارات المثمرة لولي العهد والتي أسهمت جميعها في تشكيل هذه الاستراتيجية.