تعتبر المدينة المنورة نموذجًا حضريًا مميزًا يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030، حيث تركز على الإنسان وتعزز جودة الحياة مع الحفاظ على الهوية الثقافية، مما يسهم في بناء مدينة أكثر استدامة وتنافسية.

مشروعات حضرية متكاملة

أصدر تقرير من مجموعة أكسفورد للأعمال يتناول المشروعات والمبادرات التي يتم تنفيذها في المدينة المنورة، حيث يتم دعم هذه المشروعات بالتخطيط الإستراتيجي والشراكات المؤسسية، مما يعزز جودة الحياة ويجعل المدينة وجهة عالمية للعيش والاستثمار، التقرير أشار إلى أن المدينة تحتضن أكثر من 2.1 مليون نسمة وتضم أكثر من 4000 موقع تاريخي وثقافي، بالإضافة إلى مشروعات تنموية كبرى تدعم النمو الحضري والاقتصادي.

تطور منظومة النقل

التقرير سلط الضوء على التطور في منظومة النقل بالمدينة، حيث تم تشغيل شبكة النقل العام التي تضم 177 حافلة و15 مسارًا و371 محطة، بالإضافة إلى مشروع الحافلات السريعة (BRT) الذي سيشمل 250 حافلة و405 محطات، مما يغطي أكثر من 90% من شبكة الطرق، كما أن هناك تكاملًا مع قطار الحرمين السريع الذي نقل نحو 9 ملايين مسافر.

تحسين المشهد الحضري

المشروعات التي تهدف إلى تحسين المشهد الحضري أسهمت في تعزيز تجربة السكان والزوار، من خلال تطوير محيط المسجد النبوي وإعادة تأهيل وادي العقيق، بالإضافة إلى تنفيذ مسار بدر التاريخي الذي يمتد بطول 175 كيلومترًا ويربط 40 موقعًا تاريخيًا و25 قرية، مما يعزز المحافظة على الإرث الثقافي والتاريخي للمنطقة ويرتقي بجودة البيئة الحضرية.

الاستدامة والمساحات الخضراء

في جانب الاستدامة، استعرض التقرير مستهدفات المدينة المنورة في التوسع بالمساحات الخضراء عبر مبادرة المدينة الخضراء التي تستهدف زراعة 2.1 مليون شجرة، وإنشاء 777 كيلومترًا من مسارات الدراجات، مما يرفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء إلى 4.5 أمتار مربعة، وهذا يدعم بناء بيئة حضرية أكثر استدامة ومرونة.

مجموعة أكسفورد للأعمال تعتبر واحدة من المؤسسات الدولية المتخصصة في إعداد التقارير الاقتصادية والاستثمارية، حيث تصدر دراسات تحليلية عن الاقتصادات والأسواق، بالتعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات ذات العلاقة، مما يسهم في توفير مرجع موثوق لصنّاع القرار والمستثمرين، ويبرز المقومات والفرص التنموية والاستثمارية لتعزيز جاذبية الوجهات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.