أشاد صندوق النقد الدولي في نهاية مشاوراته مع المملكة لعام 2026 بإدارة السيولة لدى البنك المركزي السعودي “ساما” وأشار إلى التقدم الذي حققته المملكة في تنفيذ توصيات برنامج تقييم القطاع المالي لعام 2024، حيث تم تعزيز الإجراءات الوقائية وبناء إطار لمواجهة الأزمات وتطبيق احتياطي رأس المال لمواجهة التقلبات الدورية.

كما لفت الصندوق إلى فعالية السياسة النقدية في المملكة ومرونة القطاع المالي في دعم الاستقرار الاقتصادي، وأكد أن ربط الريال السعودي بالدولار الأمريكي يعزز من مصداقية السياسة النقدية ويعزز الاستقرار المالي، وأشار إلى قدرة القطاع المصرفي السعودي على دعم النشاط الاقتصادي ومواجهة الصدمات، حيث لا تزال المخاطر النظامية على الاستقرار المالي منخفضة بفضل مستويات رأس المال والسيولة القوية التي يتمتع بها القطاع، مما يعزز قدرته على التعامل مع التحديات الحالية مع استمرار التحسن في جودة الأصول.

وأشاد صندوق النقد الدولي بالجهود المستمرة للبنك المركزي السعودي في تعزيز الاستقرار المالي والحد من المخاطر، من خلال متابعة نمو الائتمان وجودة الأصول، كما أيد النهج الاستباقي في الحد من المخاطر المرتبطة بالاقتراض بالعملة الأجنبية، ونوه بالتقدم الذي تحقق في تطوير إطار معالجة المنشآت ذات الأهمية النظامية ومساعدات السيولة الطارئة.

كما أشاد الصندوق بتكثيف البنك المركزي لجهوده في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما في ذلك تقييم المخاطر القطاعية وعمليات الفحص الميداني، والتعاون بين الجهات الحكومية لاستكمال التقييم الوطني للمخاطر، ضمن الجهود المستمرة لتعزيز فهم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح في المملكة.

ونوه الصندوق أيضًا بالأثر الإيجابي لرؤية السعودية 2030 والتقدم المستمر في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، مؤكدًا أن هذه الإصلاحات تدعم النمو والتنوع الاقتصادي، بالإضافة إلى الإشارة إلى استثمارات المملكة في مجال أمن الطاقة.

ورحب صندوق النقد الدولي بجهود الجهات الرسمية في المملكة لمتابعة التطورات الاقتصادية وتنسيق إجراءات الاستجابة وتعزيز خطط الطوارئ.