قال الكاتب الاقتصادي علي الحازمي إن الإنفاق على مجالات مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية يعتبر استثمارًا حقيقيًا، وبيّن أن زيادة نفقات الميزانية عن الإيرادات لا تعني شيئًا سلبيًا إذا كان هذا الإنفاق موجهًا نحو قطاعات تدعم التنمية.
وأضاف الحازمي، خلال حديثه في قناة «الإخبارية»، أن الإنفاق الحكومي على مختلف القطاعات يعكس توجهات الميزانية السعودية في النصف الأول من عام 2026، وأكد أن الاستثمار في القطاعات الحيوية يعد عنصرًا أساسيًا في مسار التنمية.
زيادة الإنفاق في القطاعات الحيوية
أظهرت بيانات الميزانية السعودية أن الإنفاق على قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية ارتفع بنسبة 10% خلال النصف الأول من 2026 ليصل إلى 170.607 مليار ريال، مما يجعله في مقدمة القطاعات من حيث حجم الإنفاق.
كما شهد الإنفاق على التعليم زيادة بنسبة 5% ليبلغ 109.734 مليار ريال، بينما سجل الإنفاق على التجهيزات الأساسية والنقل نموًا ملحوظًا بنسبة 21% ليصل إلى 22.415 مليار ريال.
لم تتوقف الزيادات عند هذه النقاط، إذ قفز الإنفاق على البنود العامة بنسبة 44% ليصل إلى 128.813 مليار ريال، وزاد الإنفاق على القطاع العسكري بنسبة 12% إلى 124.574 مليار ريال.
كما نما الإنفاق على الأمن والمناطق الإدارية بنسبة 10% ليصل إلى 66.815 مليار ريال، والموارد الاقتصادية بنسبة 24% إلى 56.481 مليار ريال، والخدمات البلدية بنسبة 7% إلى 46.253 مليار ريال، والإدارة العامة بنسبة 15% إلى 34.064 مليار ريال.
أظهر تقرير الميزانية السعودية للربع الثاني من عام 2026 أن إجمالي الإيرادات بلغ 338.7 مليار ريال، بينما النفقات وصلت إلى 373 مليار ريال، مما يعني أن الميزانية سجلت عجزًا بقيمة 34.3 مليار ريال، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 0.7% مقارنة بالعام الماضي.

